أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – تجدّد قصف ضاحية بيروت .. تداعيات اقتصادية يستحيل التغاضي عنها!

مع تصاعد التوترات الأمنية في لبنان واتساع رقعة الخروقات لإتفاق وقف إطلاق النار لتطال الضاجية الجنوبية لبيروت، يجد مجدداً الاقتصاد اللبناني نفسه في قلب أزمة متفاقمة. فعدم الاستقرار ينعكس مباشرة على مختلف القطاعات، من السياحة إلى الاستثمار، ويؤثر على ثقة المغتربين والمستثمرين في مستقبل لبنان. وفي ظل هذه الظروف، تظل إعادة الإعمار والمساعدات الدولية رهينة للتطورات الأمنية.

في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الوضع الأمني المتأرجح والخروقات الكبيرة لإتفاق وقف إطلاق النار تحرم الاقتصاد اللبناني من الاستفادة من إيجابيات التطورات السياسية”، مشيراً إلى أن “الاستقرار الأمني والاجتماعي يشكل أحد أهم العوامل الداعمة للإزدهار الاقتصادي”.

الخبير الإقتصادي د. بلال علامة

وأوضح أن “أي توتر أمني في لبنان يؤثر على الاستقرار العام في البلد ما ينعكس سلباً على الاقتصاد، وخاصة على صعيد قدوم المغتربين والسياح”.

وأشار علامة إلى أن “الخروقات الأخيرة لإتفاق وقف إطلاق النار أدت إلى تأثير مباشر على حركة الوافدين حيث تم إلغاء العديد من الحجوزات سواء من قِبَل اللبنانيين المغتربين أو من السياح الذين كانوا يخططون لزيارة لبنان خلال فترة الأعياد”.

ولفت إلى أن “أي محاولة لتغيير معادلة وقف إطلاق النار التي تم إرساؤها في تشرين الثاني الماضي تعد مؤشراً سلبياً للإستقرار الأمني والسياسي والإجتماعي، الأمر الذي ينعكس بشكل واضح على الواقع الاقتصادي لا سيما في القطاعات السياحية والمالية”.

واعتبر أنه “في حال استمرار القصف وإرساء قواعد اشتباك جديدة مختلفة عن تلك التي تم التوصل إليها سابقاً، فمن المؤكد أن الوضع سيتأثر بشكل سلبي مما يؤدي إلى خسارة المزيد من الفرص السياحية والاقتصادية والتنموية”.

وأكد أن “إعادة الإعمار ستظل مؤجلة على الأرجح إلى ما بعد انتخابات 2026، إذ لن يقدم أي بلد على دعم لبنان في ظل حالة عدم الإستقرار سواء بسبب وجود حزب الله أو بسبب الاعتداءات الإسرائيلية التي قد تتصاعد في أي لحظة”.

وأشار إلى أنه “من الملاحظ أن أي محاولة لترميم الأضرار في المناطق الجنوبية حتى بجهود فردية، تتعرض للقصف الإسرائيلي مجددا ما يجعل أي دعم دولي غير وارد في الوقت الحالي”.

ووفقاً لعلامة “المؤتمر الذي وعد به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدعم لبنان لن يُعقد قبل تحقيق شروط معينة من بينها سحب سلاح حزب الله، ثم الدخول في مفاوضات مع العدو الإسرائيلي ومن ثم إرساء قواعد جديدة للحدود”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى