فرصة جديّة للمصارف لإستعادة ثقة المودعين؟!

كشفت مصادر ان المساعدات الدولية التي جُمعت خلال “مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني” الذي نظمّه الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الأحد الماضي ستلعب دور في انخفاض سعر صرف الدولار. إذ كشف مكتب ماكرون في ختام المؤتمر، بأنّ باريس حصلت على تعهّدات بتقديم مساعدات من الدول والهيئات المشاركة، قيمتها نحو 253 مليون يورو. هذه المساعدات ستتولّى عملية توزيعها مجموعة من المنظّمات الدولية وغير الحكومية والجمعيات تباعاً، وعلى رأسها الأمم المتحدة من دون المرور في أروقة السلطات اللبنانية، لأسباب تتعلّق بالفساد وبعدم ثقة المجتمع الدولي بالدولة اللبنانية. هي بالتأكيد لن تنقل هذه الأموال نقداً بالأكياس والصناديق إلى الأراضي اللبنانية عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وإنما ستُحوّلها إلى الداخل اللبناني من خلال المصارف المحلية التي ستكون الطرف الوسيط بين المتضرّرين من جهة وبين هذه المنظّمات.
وبحسب خبراء مصرفيين، فإنّ هذه الحوالات المقبلة من الخارج ستتحوّل إلى سيولة قيّمة لدى المصارف المحلية، وستشكّل مناسبة جديّة لها من أجل استعادة ثقة المودعين بها في حال أحسنت استغلالها، وذلك بعد أن فُقدت ثقة المواطنين بها بفعل الأزمة. لعلّ المصارف ستتمكّن من استقطاب المودعين مجدّداً في التعاملات المالية والنقدية، وربما ستكون قادرة على إقناع اللبنانيين بالتخلّي عن “السوق السوداء”، وبإعادة أموالهم المخزّنة في البيوت إليها.



