أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ما خُفيَ عن تراجع التضخم 250 بالمئة في لبنان؟

قال حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري في تصريح له أن التضخم في لبنان قد انخفض من 300% في عام 2023 إلى حوالى 18% في كانون الاول 2024، معتبراً ان هذا “تقدم كبير مقارنة بالظروف الصعبة”.
ليبقى السؤال: كيف انخفض التضخم بهذه النسبة الكبيرة؟ وأين لمس المواطن هذا الإنخفاص ؟
في هذا الإطار، اشار الخبير الإقتصادي د. بلال علامة لموقعنا Leb Economy الى انه “بعد خمس سنوات من الأزمة المالية والإقتصادية يواصل لبنان تسجيل معدّلات تضخّم مرتفعة بلغت 45.2 % في العام 2024 بحسب مؤشّر الأسعار الصادر عن إدارة الإحصاء المركزي، الأمر الذي يجعله من بين أكثر عشر دول تضخماً في العالم”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وقال: “المشكلة أعمق من ذلك بكثير وأعمق من نسبة التضخم الرقمية إذ تعكس هذه النسبة ضعف التنافسية الاقتصادية وانهيار القدرة الشرائية واعتماد الاقتصاد المفرط على الدولرة وتحويلات المغتربين، إضافة الى المشكلة الأكبر ألا وهي التباطؤ في الإقتصاد.
وفي تعليق على انخفاض نسبة التضخم، اعتبر علامة أن تراجع أرقام نسب التضخم ليس له دلالة صحية إقتصادياً، بل له مسببات من الأمراض الإقتصادية غير الصحية وغير السليمة للإقتصاد ككل، “فبدل إعتبار تراجع نسب التضخم إنجازات كان من الاجدى الغوص في تحديد الاسباب والأمراض الإقتصادية بشكل معمق في محاولة لإيجاد حلول تتطابق مع سير الإقتصاد بشكل عام”.
واوضح علامة أنه “من المعروف أن التضخم دائماً يسير بوتيرة تصاعدية خاصة عند توسع الإقتصاد وإزدياد التنافسية ولكن يجب أن يبقى مضبوطاً عند معدلات صغيرة نسبياً وأقل بكثير من معدلات النمو، لافتاً الى أنه في حالة لبنان انخفضت نسبة التضخم خلال العام 2024 الى حدود 45.2 % عن نسبة العام 2023 التي ناهزت 300 %، متسائلاً : “ماذا لو تمت الإشارة الى معدل النمو السلبي عام 2024 “فبذلك سيصبح معدل نسبة التضخم المصرح عنها من أعلى النسب المحصلة ما بين دول العالم.”
ورداً على سؤال كيف لمس المواطن هذا الإنخفاض في التضخم قال علامة: “من الواضح أن المواطن اللبناني لم يحقق أي إستفادة عام 2024 لا بل تكبد خسائر كبيرة سواءً كان دخله بالليرة اللبنانية أو بالدولار الأمريكي الذي سجل تراجعاً بقيمته الشرائية تراكمياً بحدود 5 % عام 2024.”
ووفقاً لعلامة “إذا شخصنا معطيات الإقتصاد بشكل عام، فإننا نجد أن كارثة نسبة التضخم تزداد فداحةً على إعتبار أن سعر الصرف مثبت على 89500 ليرة وان منصة بلومبرغ لإطلاق توازن العرض والطلب في السوق باتت منسية وان ودائع الناس ما زالت محتجزة في المصارف تعسفياً ودون وجه حق وان المصارف لم تعاود إعطاء التسهيلات لتحفيز القطاعات الإقتصادية وأن الدولة ما زالت تراكم جباياتها على سعر 89500 ليرة للدولار، بينما المواطن اللبناني ينتفع من تصاريح الإنجازات الوهمية “.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى