أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

لاكروا: الإصلاحات ضرورية للبنان لكن لا شيك على بياض

قالت صحيفة لاكروا (La Croix) الفرنسية إن المجتمع الدولي احتشد في قمة المانحين -التي عقدت يوم الأحد بالعاصمة الفرنسية باريس عبر تقنية الفيديو- لتقديم مساعدات إنسانية غير مشروطة للبنانيين، ولكن على السلطات في لبنان أن تلتزم بإجراء الإصلاحات اللازمة للحيلولة دون غرق البلاد بالكامل في الفوضى.

وأوضحت الصحيفة أن ذلك هو جوهر الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح المؤتمر الدولي للبنان، الذي نظمته فرنسا والأمم المتحدة، بعد 4 أيام من الانفجار الهائل الذي دمّر الميناء وجزءا من العاصمة بيروت.

وتنقل لاكروا عن مدير الشرق الأوسط بوكالة التنمية الفرنسية أوليفييه راي قوله إن «تقييم الأضرار من قبل الأمم المتحدة لايزال جاريا، ولكنها تبدو هائلة»، حيث تؤكد الرئاسة الفرنسية أن «الاحتياجات قد تصل إلى عشرات الملايين من اليوروهات».

وهذا المبلغ يمثل أولوية ضرورية -حسب الصحيفة- لإعادة تأهيل المباني المتضررة، كالمستشفيات والمدارس في المقام الأول، وذلك لمساعدة ما يقرب من 300 ألف شخص بلا مأوى وبحاجة للرعاية والخدمات الأساسية والمعونة الغذائية، في وقت لا يكاد فيه 50% من السكان يوفرون الطعام لأنفسهم.

ولكن، بغض النظر عن المبلغ الذي يتم حشده -كما تقول الصحيفة- فإن المهم قبل كل شيء هو طمأنة اللبنانيين بأن المساعدات الدولية ستصل بشكل أكيد إلى المحتاجين، حيث تقول الرئاسة الفرنسية «لن نقدم شيكا على بياض للحكومة اللبنانية».

وعلى هذا الأساس، سيكون من واجب المنظمات الدولية -حسب الصحيفة- ضمان شفافية العمليات والاستخدام الصحيح للأموال، بالاعتماد على المؤسسات اللبنانية التي لاتزال تعمل، مثل الصليب الأحمر وشبكة المنظمات غير الحكومية المنظمة.

ومع ذلك، يحذر المدير القادم لمعهد الدراسات العامة في الجامعة الأميركية ببيروت جوزيف باحوط من أن «إرسال الضمادات إلى لبنان لن يكون كافيا، لأن البلاد تحتاج إلى مساعدات هيكلية أولا، حيث يتطلب الأمر إصلاحات بعيدة المدى مازالت الحكومة ترفض القيام بها حتى الآن».

ومع أن مؤتمر المانحين يوم الأحد لا يعالج القضية بشكل مباشر، فإنه يرسل إشارة قوية إلى السياسيين اللبنانيين؛ بأن تعبئة المجتمع الدولي فرصة سانحة لإعادة إطلاق عملية مؤتمر الأرز»، الذي عقد في باريس في نيسان 2018.

وختمت لاكروا بقول جوزيف باحوط إنه «في بلد على حافة الهاوية، يمكن للمرء دائما أن يأمل في صحوة من الطبقة السياسية تحت ضغط الشارع»، ولكنه ينبغي أن يكون أملا بلا أوهام «مع القيادة اللبنانية، والأسوأ ليس ببعيد».

المصدر
الشرق اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى