أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص _عودة معبر “نصيب – جابر” .. فرحة أطفأها إنقطاع صادرات لبنان عن الأسواق الخليجية!

على رغم أن معبر نصيب – جابر يُعد شريانا حيوياً للصادرات اللبنانية إذ كان قبل العام 2015 ممرا أساسيا لإنسيابها إلى أسواقها الرئيسية أي الأسواق العربية، لم تحمل إعادة فتحه قبل أيام قليلة وعود بإنفراجات كبيرة للمنتجين اللبنانيين.
ففعلياً، تخطت مشاكل المصدرين اللبنانيين اقفال “نصيب – جابر” أو فتحه، فحالياً لا يزال المصدرين غير قادرين على إستيعاب كارثة إعلان المملكة السعودية منع دخول الصادرات الزراعية وصادرات الصناعات الغذائية أراضيها، الأمر الذي لا يحرمهم فقط من إمكانية تواجد صادراتهم في الأسواق السعودية بل يتعداه إلى انقطاع الصادرات عن مختلف الأسواق الخليجية التي تشكل الأراضي السعودية ممراً إلزامياً للوصول إليها.

ترشيشي

رئيس تجمع المزارعين والفلاحين ابراهيم ترشيشي

وفي هذا الإطار، رحّب رئيس “تجمع المزارعين والفلاحين” ابراهيم ترشيشي في حديث لموقعنا Leb ECONOMY بإعادة فتح نعبر نصيب، معتبراً أن فتح المعابر في المنطقة يصب في مصلحة لبنان ويعطي مؤشرات بأن الأفق لم يعد مسدوداً وبأن الأمور تتجه نحو الإيجابية.
وكشف ترشيشي أن الصادرات اللبنانية تعبر عبر معبر نصيب إلى دولتي الأردن والعراق، مشيرا إلى أن “ما سيتغير مع إعادة فتح المعبر هو إمكانية ولوج الصادرات اللبنانية الى داخل الأسواق الأردنية، إذ كانت قبل إعادة فتح هذا المعبر تضطر الشاحنات اللبنانية إلى تفريغ حمولتها على الحدود الأردنية ليتم إعادة تحميلها ونقلها عبر وسيلة أخرى الى الداخل الأردني”.
وأشار ترشيشي الى أن “هذا الأمر يوفّر على المصدّر كلفة التفريغ وإعادة التحميل والنقل وأي نفقات إضافية قد تنتج عن تلف البضاعة أثناء نقلها”.
واعتبر ترشيشي أن “هناك مجموعة إجراءات إن اتخِذت ستحسن واقع الإقتصاد اللبناني وتواجد المنتجات اللبنانية في الدول العربية”.
وتمنى ترشيشي على المملكة الأردنية اتخاذ اجراءات تسمح للبنانيين الدخول بسياراتهم الخاصة إلى الأردن على غرار الأشقاء السوريين، معتبرا أن السير في هكذا إجراء سيؤدي الى تعزيز الصادرات وتواجد اللبنانيين في الأسواق العربية والخليجية، كما سيشجَع الأشقاء العرب والخليجيين على زيارة لبنان براً.
كما شدد على أن اكثر ما يحتاجه اللبنانيون اليوم هو السماح لهم بإجتياز الحدود السعودية من أجل الدخول الى باقي الدول العربية، إذ إنه في ظل القيود السعودية أضحت المنتجات والصادرات اللبنانية لا تتجاوز حدود المملكة الأردنية.
واستغرب ترشيشي الإبقاء على الضريبة من قبل الدولة السورية على المصدرين اللبنانيين عنوة عن باقي المصدرين العرب، وطالب الحكومة بتشكيل وفد رسمي لمفاوضة الجانب السوري لإلغاء هذه الضريبة.

هكذا نعيد للصادرات إزدهارها!

واعتبر ترشيشي أن “عودة الإزدهار إلى الصادرات الزراعية تتطلب تنفيذ هذه الإجراءات حتى تعود الصادرات الزراعية المصدرة عبر الطرق البرية الى حجمها السابق حيث كانت نسبة 60% من الصادرات الزراعية اللبنانية تمر عبر الحدود البرية، إذ هناك بعض أنواع الفواكة والخضار قد تتلف جراء شحنها في البحر ، حيث أن الشحن البحري يستغرق وقتا أطول من التصدير عبر البر”.
وقال “دول الكويت، قطر، عمان، البحرين، والإمارات  لا نستطيع الوصول إليها إلا عبر الأراضي السعودية. وطالما السعودية تمنع مرور الشاحنات اللبنانية عبر اراضيها سيبقى٩٠٪ من الشحن البري متوقفا، فالأسواق الأردنية والعراقية لا تستحوذان إلا على ١٠% من إجمالي الصادرات الزراعية اللبنانية. فقبل عام ٢٠١٥ وإقفال معبر نصيب كانت صادرات القطاع الزراعي تبلغ ٢٠٠ الف طن عبر الطريق البري”.
وتمنى ترشيشي “في ضوء هذا التراجع الكبير في الصادرات وبعد إعادة الحرارة الى العلاقات اللبنانية الاردنية، ان تعيد السعودية النظر في قرارها بشأن منع دخول الصادرات الزراعية إليها وبشأن منع مرور الشاحنات اللبنانية عبر أراضيها، فهذا القرار كما قلنا سابقاً ألحق ظلماً بالمزارعين حيث أن الخسائر اكبر من أن يتحملها المزارع، وتمنياتنا على المملكة العربية السعودية السماح بمرور الشاحنات اللبنانية ترانزيت الى الأسواق العربية الأخرى”.
واذ أكد ان “المزارعين اللبنانيين يتفهّمون قرار السعودية بعدم دخول المنتجات اللبنانية الى الأسواق السعودية”، أوضح أن “السماح للصادرات اللبنانية بالمرور ترانزيت في الأراضي السعودية سيسمح لها بالوصول الى الأسواق العربية الأخرى كالكويت وقطر ودبي ومسقط وعمان والبحرين”.

نصراوي

نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي

من جهته، كشف نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي أن معبر نصيب يتمتع بأهمية خاصة للصادرات اللبنانية التي من المتوقع أن تشهد ارتفاعا جيدا بفعل إعادة فتحه. ولفت الى أن الصادرات الزراعية ستكون من اول المستفيدين من إعادة فتح المعبر، كما ستتأثر الصادرات الصناعية إيجابا أيضا.
وشدد نصراوي على أن حجم تأثير فتح المعبر على صادرات لبنان لا يمكن رصده الا بعد الإطلاع على الإجراءات في المعبر وعما إذا كانت تتمتع بالسلاسة كما كانت في السابق”.
ولفت نصرواي إلى أنه “بعد الإطلاع على الإجراءات المتبعة على المعبر، سيعاد إحياء انسياب الصادرات التي كانت تمر عبره، علما أن الفواكه والخضار الطازجة ستكون أول الصادرات اللبنانية التي تعبر عبر المرفأ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى