أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – شيء ما يتحضّر…هل تعود قروض المؤسسة العامة للاسكان قريبا؟

لا يختلف اثنان ان توقف المؤسسة العامة للإسكان عن اعطاء القروض السكنية كان احد ابرز الأسباب التي ادت الى فرملة الاقتصاد بدءا من العام 2018، كون الإسكان يحرك ما لا يقل عن 65 قطاعا، واستئناف اعطاء القروض السكنية المتوقفة منذ حوالى 7 سنوات هو من ابرز مطالب الشباب اللبناني اليوم لا سيما بعد توقف القروض المصرفية. فما الذي يعيق اليوم عودة هذه القروض؟ هل من قروض بصيغة جديدة يتم التحضير لها؟ وما مصير الملفات الاسكانية المتراكمة منذ انهيار سعر الصرف بعد تهافت المواطنين على تسديد قروضهم؟
في هذا السياق، أكد المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود لموقعنا LebEconomy اننا جاهزون لإستئناف اعطاء القروض السكنية، انما المعضلة الاساس تتركز بإرتباطنا بالقطاع المصرفي الذي بدوره ينتظر تعديل قانون النقد والتسليف قبل منح القروض السكنية للمواطنين، فالمصارف حاليا لديها فريش دولار وهي قادرة على الإقراض لكنها لن تفعل ذلك في ظل القانون الحالي والذي لا يمنع المقترض من رد قرض الدولار بالعملة الوطنية، وتاليا تخشى المصارف ان تقرض بالدولار ويرد المقترض دينه وفق سعر صرف 15 الف ليرة.

وأكد لحود اننا كمؤسسة قادرون تقنيا على معاودة اعطاء القروض السكنية لكن اعطاء القروض بالليرة اللبنانية ما عادت مقبولة لذا يجب ان نعطيها بالدولار ومحفظة المؤسسة من الدولار غير كافية، لذا نحن بحاجة الى قرض خارجي أو هبة لكننا نعلم ان احدا لن يعطي هبة من أجل اقراضها لشراء الشقق، ربما يعطوننا هبة من أجل مشاريع اعمار وهذا يندرج ضمن الخطة الاسكانية التي اعدتها المؤسسة ورفعتها الى مجلس الوزراء والتي تتضمن في جزء منها القروض السكنية والايجارات والايجار التملكي. وتركز هذه الخطة على حق السكن الذي يمكن تحقيقه من خلال الايجار او الايجار التملكي. وتنطلق هذه الفكرة خصوصا من كون رواتب موظفي القطاع العام لا تزال بالليرة ومتدنية نسبيا كما لا يمكن للحلول ان تكون موجهة فقط الى القطاع الخاص.
وردا على سؤال، أكد لحود انه كي تباشر الحكومة عملها بالمسار الصحيح يجب ان تبدأ بتحريك عجلة الإسكان وقد يكون ذلك عبر قروض او ايجارات…. وشدد على ان الحل يبدأ من هنا لأن الاسكان وحده قادر على تحريك 65 قطاعا بدليل انه عندما توقف تفرمل عمل بقية القطاعات.

تنافس بين “الإسكان” والمؤسسة العامة؟
وعما اذا كان مصرف الاسكان ينافس المؤسسة العامة للاسكان، أكد لحود ان لا منافسة في ما بيننا بل ان أعمالنا تتكامل، فمصرف الاسكان هو بنك تجاري مثله مثل غيره وكان هدفه منذ نشأته امداد الطبقة المتوسطة والفقيرة بالقروض السكنية لكن بمرحلة من المراحل وبما ان المؤسسة العامة للإسكان أخذت هذا الدور الكبير، بحيث انها كانت تعطي ما بين 5000 الى 6000 قرض في السنة، تحوّل مصرف الاسكان نحو اعطاء القروض للمستفيدين سابقا من قروض المؤسسة العامة للإسكان، والى اعطاء قروض سكنية بسقوف أعلى من تلك التي تقدمها المؤسسة، لكن بعدما توقف عمل المؤسسة في السنوات الاخير استعاد مصرف الإسكان المبادرة وعاد لإعطاء القروض للطبقة المتوسطة والفقيرة. وتوقع لحود ان يصبح مصرف الإسكان في المرحلة المقبلة مصرف التمويل العقاري بحيث يقوم بتقديم القروض لجهات لا يمكن للمؤسسة أن تقرضهم مثل الذين يريدون تشييد مباني تجارية بهدف البيع…

لماذا التأخر في انجاز القروض السكنية القديمة؟
وعن شكاوى المواطنين من تأخر انجاز الملفات الاسكانية المقدمة للبت بإنتهاء القرض، يقول لحود: ان تراكم الملفات السكنية القديمة يعود الى الهجوم غير المسبوق للبنانيين على المؤسسة طلبا لتسديد قروضهم كاملة مستفيدين من انهيار سعر الصرف، فالقرض المأخوذ على مدة ثلاثين عاما والذي على سبيل كان يجب انهاؤه في العام 2045 وبعد انهيار سعر الصرف، قرر المقترض تسديده قبل 20 عاما من تاريخ استحقاقه وهذا ما خلق كل هذه الفوضى والضغط على المؤسسة. وتساءل من كان ليتخايل ان المواطن سيسدد ما قيمته 150 الف دولار أو أكثر من قيمة القرض دفعة واحدة بالليرة اللبنانية محتسبة وفق سعر صرف 1500 ليرة. وكشف انه حتى الان أنهينا 30 الف ملف قرض اسكاني ولا يزال لدينا 55 الفا، وقد نحتاج الى أكثر من 4 سنوات لإنهائها لأننا نعاني من شغور كبير في المؤسسة فنحن نعمل اليوم بـ17% من الموظفين فقط لأن غالبيتهم باتوا بحكم المتقاعدين. وفي حال لم يتخذ مجلس الوزراء قرارا بالتوظيف فسيتقلص عدد الموظفين في المؤسسة في خلال 3 سنوات الى 5 موظفين فقط، وتاليا كيف يمكن الإنتهاء من كل هذه الملفات؟

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-LebEconomy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى