خاص – أسباب فشل “منصة صيرفة” في لجم إرتفاع الأسعار!


كم كان لافتاً ما قالته أمس رئاسة مجلس الوزراء حول ضرورة قمع التلاعب بأسعار السلع التي يتم استيرادها على منصة مصرف لبنان، وذلك في ظل القفزات التي شهدتها أسعار السلع مع تخطي سعر صرف الدولار الـ18 الف ليرة في السوق السوداء.
غريب أمر أولئك المسؤولين، فرغم فشل سياسة الدعم على سعر 3900 ليرة، يكرّرون التجربة نفسها مرة اخرى على سعر 12 ألف ليرة منتظرين نتائج افضل، علماً أن مستوردي المواد الغذائية أنفسهم دعوا في أكثر من مرّة إلى دعم المواطن مباشرة وليس السلعة، وذلك للحد من التهريب والغش والممارسات السلبية التي يقوم بها البعض.
فعلياً المنصة غير معطّلة، ويعلن حاكم مصرف لبنان اسبوعياً عن عمليات تحويل بملايين الدولارات عبرها. ولكن لماذا ترتفع أسعار السلع توازياً مع إرتفاع سعر الصرف في السوق السوداء اذا كان سعر صرف المنصة مستقر على 12 ألف ليرة؟
في هذا الإطار، كشف رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي في حديث لـ “Leb Economy” أن “عمل التجار عبر منصة مصرف لبنان “صيرفة” تشوبه الكثير من العراقيل، فإضافة إلى تأخّر الحصول على الأموال حوالي 10 أيام، لا يحق للتاجر تأمين أكثر من 5 في المئة من حاجاته من الدولار عبر المنصة “.
واذ لفت إلى “وجود شروط تتعلّق بحداثة الفواتير وحجمها وتفاصيل كثيرة تعرقل عمل التجار وقد تكبّدهم خسائر”، أوضح ان “وجود المنصة أمر جيد ولكن لا يمكنه تغطية السوق، فكيف يمكن لمصرف لبنان أن يغطي استيراد السلع على 12 ألف ليرة فيما سعر صرف الدولار في السوق السوداء حوالي 18 ألف ليرة، وفي وقت لا تُسدّد مستحقات ملفات الدعم على الـ 3900 ليرة الخاصة بالسلة الغذائية”.
وفي رد على سؤال حول إرتفاع اسعار السلع، أكّد بحصلي ان “كل من التاجر والمواطن في مركب واحد. فإذا كانت الأسعار ترتفع نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار بالنسبة للمواطن، التاجر أيضاً يتكبّد خسائر نتيجة دفع ثمن البضائع بالليرة اللبنانية في ظل الإرتفاع المتواصل لسعر الصرف وبهوامش كبيرة. ما يعني أن لُب المشكلة ليست عند التاجر، إنّما في ارتفاع سعر صرف الدولار وتدني القيمة الشرائية لليرة اللبنانية”.
وأكد بحصلي “أن التجار قد لا يتمكنون من مواصلة العمل في هذه الظروف، فتداعيات الأزمة تطال الجميع، وكل النداءات التي أطلقها المستوردون من أكثر من عام لم تنفع. والواقع مفتوح على كل الإحتمالات، ونخشى في حال استمرت الأمور على ما هي عليه أن نصل الى فقدان العديد من المواد الغذائية”.



