لماذا استثمرت المصارف في سندات الخزينة؟
يرى الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتّوح أن غياب الاستقرار السياسي ساهم بطريقة غير مباشر بأزمة المصارف. أضف إلى أن المصارف لم يكن أمامها من فرص للاستثمار في لبنان نظراً لغياب الإصلاح الاقتصادي، وتنفيذ مشاريع للدولة، على ما يقول فتّوح. لذلك توجهت المصارف إلى الاستثمار في سندات الخزينة، أو في الخارج كما في مصر وتركيا وفرنسا والعراق والأردن وغيرها من الدول، لأن الفرص الاستثمارية في لبنان ضئيلة، باستثناء تمويل القطاع الخاص الذي تعثر لاحقاً، وتمويل القطاع العام وإيداع الأموال في مصرف لبنان.
وبصرف النظر إن أصابت سياسة مصرف لبنان أو خابت، يرى فتوح أنها لم تكن فِعل إنما رد فِعل على سياسات السلطة اللبنانية: “فمصرف لبنان نجح في تأجيل الأزمة من دون أن يحلها على أمل إصلاح الاقتصاد”. أما الحكومة الحالية، فقد أتت على أساس تنفيذ إصلاحات. والنتيجة انها لم تحقق أي من سياساتها الإصلاحية. من هنا “بات عليها أن تجد حلاً، إما بإعادة النظر بسياستها الاقتصادية أو أن تُفسح المجال لسواها”.



