أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد نزيف الحرب .. مرحلة ايجابية امام احتياطات مصرف لبنان!

عانت احتياطيات مصرف لبنان السائلة من النقد الأجنبي من تراجع مطرد منذ نهاية أيلول 2024 جراء الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها المركزي من ناحية تسديد دفعات إضافية لكافة المستفيدين من التعميمين 158 و166 خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني. فقد أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 30 تشرين الثاني 2024 أن احتياطيات المركزي السائلة بالعملات واصلت تقلصها بقيمة 47 مليون دولار خلال النصف الثاني من تشرين الثاني لتبلغ زهاء 10150 مليون دولار في نهاية الشهر، ما أدى إلى تراكم تقلصات بقيمة 515 مليون دولار منذ نهاية أيلول 2024. ليبقى السؤال: هل ستتعافى هذه الاحتياطات بعد انتهاء الحرب؟
في هذا الإطار، اشار الخبير الإقتصادي د. محمود جباعي الى انه “في الفترة الماضية ومع بداية الحرب الكبرى في 23 أيلول 2024، إستخدم مصرف لبنان جزء من إحتياطاته بشكل سليم عبر ضخ الأموال للمودعين وذلك عندما اعطى دفعات شهرية اضافية للمستفيدين من التعميمين 158 و166”.

الباحث الاقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي

وأشار جباعي في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “هناك مبلغ حوالي 450 مليون دولار تقريباً تم صرفه من الموجودات منها مبلغ حوالي 280 إلى 300 مليون دولار قام مصرف بصرفه على التعاميم ومبلغ آخر حوالي 150 مليون دولار قامت الدولة بصرفه من “الحساب 36″، وبالتالي لا يمكننا القول أن مصرف لبنان وحده من انفق هذه الأموال حيث أن الدولة قامت بذلك أيضاً”.
وفي ردٍ على سؤال حول تعافي إحتياطي مصرف لبنان في الفترة القادمة، أكد جباعي أن “مصرف لبنان بإستطاعته في الفترة القادمة تعويض المبالغ التي تم صرفها خلال شهري الحرب وبالتالي اعادة إضافتها الى الإحتياطي لديه، وذلك بالعودة لسياسته المتبعة أي الـ Money Management التي يعمل عليها مع وزارة المالية والمبنية على السيطرة على الكتلتين النقديتين بالليرة والدولار”.
وكشف جباعي عن أن “مصرف لبنان يقوم بدرس فرضية رفع نسبة سحوبات التعاميم بشكل دائم للمودعين، بناءً على قدرته على زيادة إحتياطاته وموجوداته في المرحلة القادمة”.
وأضاف: “برأيي نحن مقبلين على مرحلة إيجابية جداً، وخاصة إذا إستمر الإستقرار الأمني وأصبح وقف إطلاق النار ثابتاً”.
ولفت جباعي إلى أنه “بعد الذي حصل في سوريا اليوم وبعد نجاح المعارضة السورية ووجودها في السلطة، يمكن للدول الغربية وعلى رأسها أميركا الغاء مفاعيل قانون قيصر والعقوبات بموجبه التي فرضت على سوريا، الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على الإقتصاد السوري وبالتالي على الإقتصاد اللبناني المرتبط إقتصادياً بسوريا.”
وفي إطار حديثه عن الليرة اللبنانية اليوم، شدد جباعي على ان لبنان لديه آلية لحماية الليرة بطريقة محلية داخلية لا تتأثر بالاحداث التي تشهدها سوريا.
وأشار إلى أننا “نتجه لمرحلة ستكون إيجابية في لبنان فيما يخص إحتياطات المركزي، اذ نتجه لمرحلة إعادة إعمار في لبنان ومن الممكن أن يكون هناك إعادة إعمار في سوريا، وبالتالي سيكون هناك ضخ أموال ستدخل إلى لبنان مبالغ كبيرة، ما سيساعد مصرف لبنان لرفع إحتياطاته في المرحلة القادمة”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى