خاص – بشرى سارة من نسيب غبريل الى اللبنانيين!
قلّل كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل من خطورة الارقام الكارثية التي اعلن عنها صندوق النقد اللبناني مؤخراً.
وطمأن غبريل انه ” وبحسب علم الإقتصاد، فإن أي انكماش حاد في الاقتصاد سيتبعه نهوض سريع وقفزة في النمو، وهذا ما سيشهده الإقتصاد اللبناني اذا طُبِّقت الإصلاحات ووجدت نوايا حقيقية لمعاودة التفاوض مع صندوق النقد”.
بعد ان ورد في تقرير صندوق النقد الدولي رقم مخيف وهو انخفاض الناتج الوطني (حجم الاقتصاد اللبناني) من حوالي 53 مليار دولار الى 18.5 مليار دولار بين 2019 و 2020، أجرى موقعنا leb. economy files اتصال مع كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل للوقوف على رأيه حول التقرير والارقام الكارثية الواردة فيه.
وإذ وصف غبريل هذه الأرقام بالـ”مفاجئة”، أكد انها لا تشكل انذاراً لإفلاس لبنان.
واشار الى ان “صندوق النقد الذي يعلن عن أرقامه في نيسان وتشرين أول يقوم بإعداد هذه الارقام قبل شهرين من نشرها، اذ تتسبّب البيروقراطية في الصندوق في تأخير اعلان هذه النتائج”، موضحاً ان “هذه الارقام جرى اعدادها بعد فترة قصيرة جداً من انفجار مرفأ بيروت الكارثي، وكان الجميع يعتبر آنذاك ان الوضع مأساوي وميؤوس منه.
وشدد غبريل على انه ” لم يعد خافياً على احد الهبوط الحاد في استهلاك القطاع الخاص والنفقات العامة واستيراد وتصدير السلع والخدمات، حيث بلغ الإنكماش الإقتصادي حوالى 25% سنوياً، لكن هذا الامر مختلف عن تقدير حجم الاقتصاد”.
وقال “بإعتقادي، صندوق النقد لم يأخذ بعين الاعتبار تقلبات سعر صرف الدولار وتعدده بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية وسعر السحوبات المصرفية. ففي تقديراتنا 35% من الحركة الاقتصادية في الاشهر الخمسة الاولى من عام 2020، حصلت وفقاً لسعر الصرف الرسمي و65% وفقاً للسعر غير الرسمي. في حين انه في الفترة الممتدة من حزيران حتى آخر العام مبدئياً، فإن 20% من الحركة الاقتصادية حصلت وفقاً لسعر الصرف الرسمي و25% على أساس سعر الصرف الجديد الذي اصدره مصرف لبنان اي 3900 ليرة، و55 % وفقاً لسعر الصرف في السوق السوداء. وهذا يؤثر على احتساب السعر المثقل لمعدل سعر الصرف، الذي سيكون بحدود 4200 ليرة”.
ورأى ان “تقديرات صندوق النقد للناتج الوطني اللبناني (18 مليار و700 مليون دولار) غير دقيقة”، مؤكداً ان حجم الاقتصاد اللبناني الفعلي سيكون بين 30 و32 مليون دولار في العام 2020.
واذ شدد على ان “انخفاض الناتج الوطني 21 مليار دولار، هو انخفاض كبير وغير مسبوق في تاريخ الاقتصاد اللبناني”، اعتبر ان “عادة ما يتبع الانكماش الحاد نهوض سريع وقفزة في النمو. وهذا ما سيشهده الاقتصاد اللبناني اذا طُبِّقت الإصلاحات ووجدت نوايا حقيقية لمعاودة التفاوض مع صندوق النقد، فتوقيع صندوق النقد لا يضخ السيولة فقط، إنّما يعطي مصداقية لبرنامج الحكومة”.
واوضح غبريل ان “الارقام الرسمية الوحيدة عن حجم الاقتصاد الوطني هي التي تصدر عن دائرة الإحصاء المركزي، لذلك يجب ان ننتظر صدورها في اوائل عام 2021، وعليه يجب الا نتسرّع باعتماد أرقام تقديرية من هذا النوع”.



