أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد اكثر من عام على الحرب .. الرواية الكاملة لصمود الليرة!

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني وتوسعه الهمجي على مختلف الأراضي اللبنانية وصولاً إلى يومنا الأول من الهدنة، يمكن فصل الضغوطات التي واجهتها الليرة اللبنانية على مرحلتين: المرحلة الأولى من 8 تشرين الأول حتى أيلول 2024 حيث كانت الاعمال الحربية تنحصر في جنوب لبنان، والمرحلة الثانية والأقسى بعد أيلول 2024 حتى يوم أمس حيث اتسعت رقعة الحرب بشكل كبير. فكيف تمكنت الليرة من الصمود خلال هاتين المرحلتين؟ وماذا عن المرحلة القادمة؟

في هذا الإطار، أشار الخبير في د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy الى أنه “فيما يخص المرحلة الأولى، كان الواقع اللبناني لا يزال صامداً والواقع المالي مكموشاً، حيث كانت التدفقات المالية مستمرة بإتجاه لبنان، وكان مصرف لبنان في طور سحب السيولة بالليرة اللبنانية من السوق ودفع رواتب القطاع العام بالدولار، كل ذلك ساهم في الحفاظ على إستقرار سعر الصرف”.

الخبير الإقتصادي د. بلال علامة

ولفت علامة إلى أنه “عادة، حركة سعر صرف الدولار ترتبط فعلياً بحجم الإنفاق وحجم التداول، إذ أننا ضمن سوق حرة”، موضحاً أن “النظام اللبناني الإقتصادي هو سوق حرة يخضع لآليات العرض والطلب، وبالتالي كان لدينا في تلك الفترة عرض في حين لم يكن هناك طلب”.

أما فيما يخص المرحلة الثانية الأقسى، قال علامة: “قد تعرضت الليرة لضغوطات كبير جداً، وإستطاع مصرف لبنان الحفاظ على الإستقرار من خلال الإحتياطات الإضافية التي كونها في المراحل السابقة. علماً أن الضغط في هذه المرحلة الثانية أصبح أكبر بكثير وقد تحرك سعر الصرف إرتفاعاً بإتجاه مستوى الـ 90 ألف بعد أن سبق وكان على 89 ألف”.

وإعتبر علامة أن “مصرف لبنان إستطاع إستيعاب الضغط، كون الدولة في هذه المرحلة لم تنفق أي إضافات ولم تحرك ماليتها بإستثناء اللجوء إلى المساعدات القادمة من الخارج عبر المنظمات الدولية وعبر مؤتمر باريس وعبر المساعدات التي كانت تُدفع من قبل المواطنين عبر المبادرات الشخصية، وبالتالي كل ذلك ساهم بتهدئة الوضع”.

وأكد علامة أن “الخطر اليوم هو بالمراحل القادمة، عندما ستتولى الدولة إعادة الإعمار ورفع الضرر والركام وفتح المناطق، ففي حال عدم وجود أموال فذلك سيؤدي بطبيعة الحال إلى إستخدام الدولة للأموال من ماليتها، الأمر الذي سينعكس خطراً على سعر الصرف”.

وتجدر الاشارة الى ان ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 15 تشرين الثاني 2024 أن أظهرت احتياطيات المركزي السائلة بالعملات واصلت تقلصها بقيمة 66 مليون دولار خلال النصف الأول من تشرين الثاني لتبلغ زهاء 10197 مليون دولار في منتصف الشهر، يضاف إلى ذلك تقلص بقيمة 402 مليون دولار خلال شهر تشرين الأول بأكمله. عليه، يكون مجموع التقلص في احتياطيات مصرف لبنان بالعملات قد وصل إلى 468 مليون دولار منذ نهاية أيلول 2024.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى