أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

هل المنصة الالكترونية قادرة على مواجهة المنصات «وصرافي الشنطة»؟

كتب جوزف فرح في “الديار “:

هل المنصة الكترونية للتسعير التي انشأها مصرف لبنان قادرة على مواجهة المنصات الالكترونية غير الشرعية المنتشرة في لبنان والخارج اضافة الى مواجهة صرافي «الشنطة» الذين يصولون ويجهلون في الشوارع والازقة ويطرحون سعر صرف الدولار الذي يريدون ؟

هل يتمكن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من تخفيض سعر الدولار الى ما دون العشرة الاف ليرة ام يبقى في سباق مع الوقت ومع كل التجاذبات السياسية المعرقلة لتشكيل الحكومة ام يستسلم لقدره ويقف عاجزا عن اي تأثير بعد ان فقد المقومات التي كان يتسلح بها من احتياطات بالعملات الاجنبية وبعد ان كان اللاعب الاول في سوق القطع ؟

اسئلة كثيرة يجب ان يرد عليها حاكم المركزي قبل اطلاق المنصة : من اين سيأتي بالدولار في الوقت الذي يعاني فيه البلد من شح في الدولارات وهل ستكون دولارات الدعم هي الطريق الوحيد ام اموال المودعين لذلك وهل سيقف متفرجا ام سيتدخل في ضبط الدولار في المنصة وما هو دور المصارف في المشاركة في المنصة وهل سيكون دورها كدور الصرافين في الشراء والبيع والعرض والطلب وهل ستستعين بما تبقى لديها من دولارات ام تستعين بأموال الاحتياطي الالزامي وهل سيتمكن الصناعيون والتجار من الاستعانة بالمنصة دون اللجوء الى السوق السوداء وخصوصا ان الصناعيين مجبرون على اعادة اموال التصدير الى لبنان والا ستتخذ بهم العقوبات الرادعة مثل منهم من التصدير وهل سيخفض سعر الدولار الى ما دون العشرة الالاف ليرة لبنانية مما سيؤدي الى تهدئة السوق الاستهلاكية وما يرتبط بها.

واعترفت المصادر المصرفية ان التسعير سيكون قريبا من السعر المتداول في السوق السوداء وبالتالي وفي ضوء العرض والطلب يمكن لمصرف لبنان ان يحدد سعر الصرف انخفاضا او ارتفاعا وان حجم التدخل لمصرف لبنان سيكون بين 4 و5 ملايين دولار يوميا وان هذا التدخل مرتبط بمدى تطبيق ترشيد السلع او الغاء الدعم وان المنصة الالكترونية يمكن ان تبداء بسعر للدولار يتراوح بين 9 و10 الاف ليرة الدولار الواحد ويمكن ان يرتفع هذا الرقم او ينخفض حسب العرض والطلب والذي يحظى برقابة مباشرة من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف.

وتعترف هذه المصادر بأن سعر الدولار مصطنع وسياسي وبالتالي يمكن لمصرف لبنان ان يقوم بضبطه متى صفت النيات وتعاون الجميع في انجاح عمل المنصة وان المركزي قادر على ان تكون المنصة عامل مؤثر في حركة العرض والطلب وان يتراجع دور «صرافة الشنطة «والمنصات الالكترونية الاخرى غير الشرعية التي تنتظر عمل المنصة وهم بالتالي يحافظون اليوم على هدوء المضاربات وعدم رفع سعر الدولار بل الى تخفيضه كما هو حاصل اليوم بانتظار معرفة ما ستقوم به المنصة المركزية

وفي هذا الاطار يؤكد الخبير المالي نيقولا شيخاني ان اطلاق المنصة يمكن ان يساعد في تراجع الدولار خصوصا انه ستشارك بها المصارف والصيارفة والصناعيون والتجار وهم الزبائن الاساسيون في تحريك السوق النقدية وان تنجح المنصة في ضبط المنصات الاخرى العاملة في ادلب وتركيا والمانيا وغيرها وان يتراجع التعامل معها .

وتوقع شيخاني ان يخفض حاكم المركزي سعر صرف الدولار الى ما دون العشرة الالاف ليرة ولكن الالية ما تزال مبهمة للكثيرين وخصوصا للمصارف المعنية بالمشاركة في منصة المركزي.

على اي حال فإن حاكم مصرف لبنان يتقن فن شراء المزيد من الوقت لعل وعسى تستيقظ السلطة السياسية وتشكل الحكومة المنتظرة لتقوم بالاصلاحات الموعودة وبدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي «والا فالج ولا تعالج «لان ما يطرحه الحاكم من حلول ليست الا مسكنات لن تنقذنا من استمرار الانهيار والضياع.

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى