Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

4 قرارات حكومية أفقدت لبنان ما يفوق الـ 16 مليار دولار!

كتب البروفسور جاسم عجاقة في جريدة الديار:

خسر لبنان ما يُقارب الثلاثة أشهر لتشكيل حكومة جديدة قضى خلالها القطاع المصرفي على ثقة المودعين فيه نتيجة بعض المماراسات التي كانت لتغيّر مجرى الأحداث لو تصرّف هذا القطاع بشكلٍ مختلف. وبالتالي إستلمت حكومة حسان دياب زمام السلطة في بلد يعيش أزمة إقتصادية، مالية نقدية حادّة ولاحقًا إنضمّت أزمة الكورونا إلى لائحة الأزمات. وإذا كان الرئيس حسان دياب قد أكّد في جلسة الثقة أن حكومته هي حكومة إختصاصيين مُستقلّين، إلا أن القرارات التي إتخذتها هذه الحكومة أثبتت العكس أو أقلّه كانت واجهة لقرارات مُعلّبة:

ـ القرار الخاطئ الأوّل الذي إتخذته الحكومة هي وقف دفع سندات اليوروبوندز في 7 أذار 2020 من دون إجراء أية مُفاوضات مع الدائنين. هذا الأمر حرمّ الخزينة العامّة من مدخول بالدولار يفوق الـ 2 مليار دولار أميركي سنويًا، ولكن أيضًا من الإستثمارات الأجنبية المباشرة التي تفوق الملياري دولار أميركي (FDI stock USD 68 bn in 2019).

ـ القرار الخاطئ الثاني كان بإقرارها خطّة إنقاذ تستهدف القطاع المصرفي بشقّيه (مصرف لبنان والمصارف التجارية) وودائع «كبار المودعين». وكانت حجّة الحكومة أنه يتوجّب توزيع الخسائر على كل من إستفاد من الفوائد العالية التي كانت تدفعها الدولة إلى المُقرضين. هذا الأمر لجم تدفّق رؤوس الأموال سواء كان من المُغتربين (7.5 مليار دولار أميركي في العام 2019) أو من غير المُقيمين المُغتربين اللبنانيين.

ـ القرار الخاطئ الثالث الذي إتخذته الحكومة هو ضرب مصداقية العملة الوطنية من خلال طرح خفض سعر صرفها إلى 3500 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي ولاحقًا إلى 4300 ليرة لبنانية. هذا الأمر دفع المُستثمرين المحلّيين والخارجيين إلى وقف الإستثمارات وزاد الطلب المحلّي على الدولار الأميركي بعد أن كانت الليرة اللبنانية ملاذاً آمناً للمُستثمرين خصوصا المحليّين.

ـ القرار الخاطئ الرابع هو عدم قيام الحكومة بإستيعاب القطاع السياحي الذي كان يدرّ مليارات الدولارات على الإقتصاد اللبناني. فالمعروف أن أعياد الميلاد، رأس السنة، عيد الفطر، وعيد الفصح… كانت تجلب للدولة اللبنانية ما يُقارب الـ 6 إلى 7 مليار دولار سنويًا من المُغتربين اللبنانيين بالدرجة الأولى. وبالتالي كان الأجدى بالحكومة اللبنانية الحالية القيام بكل ما يلزم (إجراءات إحترازية من كورونا، والوضع السياسي…) لجذب المُغتربين اللبنانيين إلى ربوع الوطن لدعم الإقتصاد الوطني.

ـ القرار الخاطئ الخامس هو عدم قيام الحكومة الحالية منذ مجيئها إلى السلطة، بأخذ إجراءات لتحفيز الزراعة والصناعات الغذائية بهدف تغطية قسم من الإستهلاك الغذائي المُستورد وتخفيف الإستيراد الذي وبحكم فقدان الليرة من قيمتها أصبح يقتصر على الأساسيات!

المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى