خاص – عوائق تعرقل مسار جباية الضريبة على المستفيدين من صيرفة!

قبل ايام، طالبت وزارة المالية من المستفيدين من أموال منصة صيرفة، الذين حقّقوا أرباحاً كبيرة، بسداد الضريبة بموجب المادة 93 من قانون الموازنة العامة لعام 2024. وفي هذا الإطار، أصدرت وزارة المالية بياناً لفتت فيه إلى أن مهلة تقديم التصريح وتسديد الضريبة عن الأرباح التي حققها الأشخاص الطبيعيون والمعنويون نتيجة العمليات التي نفذوها على منصة صيرفة، الخاضعة للضريبة المنصوص عليها في المادة 93 من قانون الموازنة العامة للعام 2024 قد مددت بموجب القرار رقم 853/1 تاريخ 13/8/2024 لغاية 30/9/2024 ضمناً.
الا انه رغم اصرار وزارة المالية على جباية هذه الضريبة، اكد رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمّل في حديث لموقعنا Leb Economy هناك عوائق تعرقل مسار تنفيذ المادة 93 من قانون الموازنة:

-السرية المصرفية الموجودة في مصرف لبنان، فالذي ليس لديه حسابات مدينة في البنوك أي أنه لم يأخذ قروض، فلا يحق للمصرف أن يصرح عنه ماذا فعل، وبالتالي فالسرية المصرفية ستقوم بإعاقة لتطبيقها
وشدد المكمل على انه “سيكون هناك صعوبة في تطبيق هذه الضريبة، اضافة الى إستنسابية في التطبيق”.
واذ شدد على ان هذه الضربة تطبّق على الذين استفادوا من صيرفة بمبلغ يفوق 10 آلاف دولار، اشار المكمل الى ان “هذه المادة حملت إجحافاً لحقوق المكلفين الذين يعتمدون أساس الربح الحقيقي في تسجيل عملياتهم في السجلات المحاسبية لناحية سقوط العدالة الضريبية من جهة، ومن جهة أخرى فرض ضريبة على أرباح كان قد جرى تسديد ضريبة عليها وفقاً لقانون ضريبة الدخل سواء الباب الأول والباب الثالث، الأمر الذي يجعل هناك ازدواجية ضريبية والتي تقوم معظم الإدارات الضريبية والدول بإلغائها.
وقال مكمل: “الضريبة على المستفيدين من منصة صيرفة كان يجب أن تكون على الأشخاص المكتومين غير المسجلين لدى وزارة المالية والمكلفين الذين يخضعون للضريبة على أساس الربح المقطوع أو المقدر والذين إستفادوا من عمليات منصة صيرفة تحقيقاً للعدالة الضريبية بين أفراد المجتمع، وليس الشركات أو الأشخاص الملتزمين بالتصاريح الضريبية على أساس الربح الحقيقي وتسديد ما يتوجب عليهم من ضرائب ورسوم بشكل دوري وفي نهاية كل سنة مالية وكافة العمليات التي تجري خلال السنة المالية، مما يعني ان هذه الفئة من المكلفين والذين يعتمدون تسجيل عملياتهم على أساس الربح الحقيقي والتي تظهر أعمالهم النتيجة الضريبية على أرباحهم الناتجة عن تجارتهم وغيرها والتي معظمها من شركات الأموال مما يتوجب عليها تسديد 17% على ارباحها كضريبة دخل الباب الأول ومن ثم 10% ضريبة توزيع أرباح، مما يعني تسديدها لما يعادل 25,35% ضريبة على ارباحها المحققة لتعود وتأتي المادة 93 من قانون الموازنة العام 2024 رقم 324 الصادر في 12 شباط 2024 لتفرض على المكلفين الذين استفادوا من عملية صيرفة ضريبة استثنائية بمعدل 17% مع مفاعيل رجعية دون الأخذ بعين الإعتبار ما تقدم به المكلفين الخاضعين على أساس الربح الحقيقي ما تقدموا من تصاريح ضريبية وتسديد ضريبة عليها به خلال نهاية السنوات المالية التي تم الرجوع عليها، والتي لم يلحقها ايضاً القرار التطبيقي رقم 647 الصادر في 4 حزيران 2024 عن وزير المالية يوسف الخليل.”
ووفقاً للمكمل “هذه المادة كان يجب أن تُلغى من قبل المجلس الدستوري لأنها تعود لمفاعيل رجعية ولا يمكن أن يصدر قانون مع مفاعيل رجعية. لكن ونظراً لعدم قبول الطعن بها من قبل المجلس، كان على وزير المالية معالجة وتحديد من هم الأشخاص الذين يتوجب عليهم تطبيق هذه المادة، وتجنّب الإزدواجية الضريبية ضمن القرار التطبيقي الذي أعطاه القانون هذه الصلاحية وليس كما جاء في قرار فرض اعادة دفع ضريبة استثنائية وعدم أحقية المكلف من اعتبارها من ضمن الأعباء قابلة التنزيل”.



