ابرز الاخبارادارة

كيف تزيد مبيعاتك بشكل هستيري ؟

في كتاب “Hooked”، يقدم نير إيال خارطة طريق لكيفية بناء منتجات تحظى باهتمام العملاء وتجعلهم يعودون لاستخدامها بشكل متكرر. الكتاب يعتمد على نموذج من أربع خطوات يشرح من خلاله كيف يمكن لأي منتج أن يصبح جزءًا من حياة المستخدم اليومية. هذه الخطوات تُعرف بـ”دورة التعلق” أو “Hook Model”.

1. المحفز (Trigger): الزناد الخفي لبدء التفاعل
المرحلة الأولى هي “المحفز”، وهي اللحظة التي يتم فيها جذب المستخدم نحو المنتج. المحفزات تنقسم إلى نوعين:
المحفزات الخارجية: مثل الإعلانات، الرسائل النصية، والإشعارات التي تحث المستخدمين على التفاعل مع المنتج. على سبيل المثال، رسالة من تطبيق اللياقة البدنية تذكرك بأن تمارس التمارين.

المحفزات الداخلية: وهي مرتبطة بالعواطف والمشاعر. هذه المحفزات تصبح أقوى مع مرور الوقت، حيث يتعلم المستخدم أن يلجأ إلى المنتج عندما يشعر بالملل، الوحدة، أو حتى السعادة.

2. الفعل (Action): الخطوة الصغيرة لتحقيق الرغبة
بعد أن يتم تحفيز المستخدم، يجب أن يكون هناك فعل بسيط يمكن أن يقوم به بسهولة. هذه المرحلة تعتمد على ثلاثة عناصر أساسية: السهولة، الرغبة، والحافز.

السهولة: يعني أن المنتج يجب أن يكون سهل الاستخدام لدرجة أن أي شخص يستطيع التفاعل معه بسرعة.

الرغبة: يجب أن يكون لدى المستخدم رغبة قوية لتحقيق المكافأة المتوقعة من استخدام المنتج.

الحافز: وهو المحفز الذي يدفع المستخدم لاتخاذ هذا الفعل.
مثال بسيط هنا هو تصفح موجز الأخبار على فيسبوك؛ حيث يتم تحفيز المستخدم للنقر والتمرير لأسفل، وهو فعل بسيط لا يتطلب جهدًا كبيرًا.

3. المكافأة (Reward): الشعور الذي يبقيك تعود
المكافأة هي العنصر الذي يجعل المستخدمين يستمرون في استخدام المنتج. يجب أن تكون المكافأة غير متوقعة أو تختلف في بعض الأحيان لتعزيز ارتباط المستخدم بالمنتج. هناك ثلاثة أنواع من المكافآت:

المكافآت الاجتماعية: مثل الإعجابات والتعليقات التي تمنح المستخدم شعورًا بالتقدير.

المكافآت الشخصية: مثل الشعور بالإنجاز أو تحقيق هدف معين.

المكافآت الغامضة: مثل اكتشاف شيء جديد في كل مرة يتم فيها استخدام المنتج.
مثال: عندما تنشر صورة على إنستغرام، وتنتظر التفاعل، فإن المكافآت الاجتماعية تبدأ بالظهور من خلال الإعجابات والتعليقات.

4. الاستثمار (Investment): الالتزام الذي يعزز العلاقة
المرحلة الأخيرة هي الاستثمار، وهي الخطوة التي يقوم فيها المستخدم باستثمار شيء من وقته، جهده، أو ماله في المنتج. هذا الاستثمار يزيد من احتمالية أن يعود المستخدم مرة أخرى لاستخدام المنتج.

الاستثمار قد يكون بسيطًا: مثل ملء ملف التعريف الشخصي، أو إضافة أصدقاء على منصة اجتماعية.
وقد يكون معقدًا: مثل رفع مستوى الشخصيات في لعبة إلكترونية.
كلما زاد استثمار المستخدم في المنتج، كلما أصبح مرتبطًا به بشكل أكبر، ويجد صعوبة في التخلي عنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى