خاص – بإنتظار الرد على العدو.. أي كلفة لمرحلة الترقب على الإقتصاد اللبناني؟

تعتبر مرحلة الترقب التي يعيشها لبنان عقب اغتيال العدو الاسرائيلي للقيادي في حزب الله فؤاد شكر ثقيلة جداً، اذ انها وضعت الاسواق التجارية في حالٍ من الشلل، في حين تلقى القطاع السياحي ضربة كبيرة حرمت لبنان من ايجابيات كبيرة كان ينتظرها في صيف 2024.
وفي هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy ان “حالة الترقب هذه ستؤدي إلى انكماش وتعطيل في العملية الاقتصادية والتجارية، كما ستؤدي لاحقاً إلى نقص وخسائر على صعيد ايرادات الدولة التي ستنخفض كثيراً، وبالتالي موازنة 2024 ستصبح في خطر شديد لفقدانها التوازن الصوري”.

ووفقاً لعلامة “هذا الواقع سينعكس لاحقاً على انفاق الدولة التي كانت تركز على الإيرادات والضرائب والرسوم لتغطي نفقاتها ورواتب القطاع العام التي توازي حوالي 130 مليون دولار والتي يستحيل في ظل هذا الواقع من تهديدات وترقب ان تكون مؤمنة.”
وشدد علامة على ان “الموسم السياحي قد انتهى قبل مرحلة الترقب التي نعيشها حالياً وذلك مع ارتفاع منسوب التهديدات، ليصبح اليوم في حالة انكماش وضمور تصل إلى نسبة 90%. وهذا أمر سيء جداً اذ ان كافة القطاعات السياحية تنتظر موسم الصيف لجني الأرباح وهي حالياً تتكبد خسائر تشغيلية كبيرة جداً ، وبالتالي مصيرها أضحى مجهولاً لناحية مواصلة عملها ام لا”.
واذ أكد ان “هناك خطراً كبير يحدق بالمؤسسات السياحية”، توقّع علامة ان “يقفل عدد من المؤسسات اما مؤقتاً او بشكل دائم في حال استمرّت حالة الترقب”.
واعتبر علامة ان ” الاقتصاد اللبناني خسر كل الايجابيات التي كان يؤمنها القطاع السياحي. علماً ان الخسائر المباشرة الناتجة عن ضمور القطاع السياحي وتعطله تقدّر بحوالي 2.5 مليار دولار”.
ولفت علامة إلى ان “المؤسسات التجارية التي تتعاطى المواد الغذائية والمواد الأساسية ستكون قادرة على الاستمرار أكثر من تلك التي تعمل في مجال المنتجات الكمالية”.



