أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

هل هناك خطر على أمن لبنان الغذائي في حال توسَّعت الحرب؟ (اللواء ١٠ آب)

بحصلي: البضائع لا تزال متوفرة.. فهد: الأسعار لا زالت على ما هي عليه

يستعد اللبنانيون للتعامل مع أسوأ السيناريوهات بعد اغتيال الجيش الإسرائيلي للقائد العسكري في «حزب الله» فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت، وإعلان أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله دخول الحزب في مرحلة جديدة تجاوزت فيها الأمور مسألة «جبهات إسناد»، والانتقال إلى معركة مفتوحة على كل الجبهات،وهم لا زالوا يعانون من الأزمة الإقتصادية القائمة في لبنان وتداعياتها على جيوبهم خصوصاً مع صرف كل ما فيها عند شرائهم المواد الغذائية بسبب إرتفاع أسعارها إلى مستوايات شكلت عبئاً على المواطن وراتبه القليل بفعل الأزمة.
لا شك بأن الخشية الأساسية تبقى تدهور التطورات الحاصلة أخيراً ،وخطورة بأن تؤدي إلى حرب شاملة تدمر لبنان، ولكن برزت هناك خشية أخرى لا تقل أهمية عن خطر توسع الحرب وهي عدم قدرة السلطة السياسية على تأمين الحد الأدنى من متطلبات الصمود لمواجهة الحرب المحتملة وخصوصاً خطر نفاد المواد الغذائية بسبب عدم كفايتها وشبح ارتفاع أسعار المخزون المتبقي أكثر مما هو مرتفع ما فتح الباب لسؤال مشروع وأساسي:«في حال وقعت الحرب الشاملة مع العدو الإسرائيلي هل أمن لبنان الغذائي سيكون بخطر؟
رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي يلفت إلى أنه فيما يتعلق بالمواد الغذائية فليست هناك أي مشكلة بالتموين والبضائع لا تزال موجودة ومتوفرة لذلك ليس هناك أي خطر أو مخاوف من انقطاعها في الوقت الحاضر وهذا واقع أعلنا وتحدثنا عنه في بيانات صدرت في السابق.
ويؤكد بحصلي لـ«اللواء» أنه طالما أن العمل في مرفأ بيروت لا يزال قائماً،والمواصلات لا زالت فاعلة فهذا يشكل بوضوح بأن عملية الإستيراد لا زالت قائمة ومستمرة،وهذه نقطة محسومة في الوقت الحاضر إلا في حال تدحرجت الأمور ووصلت إلى حدود الخروج عن السيطرة ولا أحد يعلم ماذا سيحصل في المستقبل في ظل الوضع القائم وتطوراته.
وفي ما يتعلق بإحتمالية وقوع الحرب الشاملة فيعتبر أنه من الأفضل في الوقت الحاضر عدم التنبؤ بما ممكن أن تصل الأمور فيها،ولكن في ما يتعلق بأسعار المواد الغذائية يجيب بأنه يجب التطرق إلى هذه المسألة بشكل علمي بعيداً عن التكهنات لأن الأرقام التابعة للإحصاء المركزي لا تدل على إرتفاع في الأسعار خصوصاً في الشهرين الأخيرين.
ويردف قائلاً:«إن الإحصاء المركزي يعمل على المواد الغذائية وعدة قطاعات أخرى،واستناداً إلى هذا الإحصاء يتم الإشارة إلى أنه خلال الشهرين الماضيين برز هناك إنخفاض في الأسعار ولو كان هذا الإنخفاض جزئياً ولكن يعتبر أنه إنخفاض بدلاً من الإرتفاع، وبالتالي عندما نقول بأن هناك إرتفاعاً ليس وفقاً للإرتفاعات التي يشار إليها،لا بل من الممكن أن نعتبر بأن هناك ثباتاً إلى إنخفاض في الأسعار،وعلى الصعيد السنوي يشير الإحصاء بأن الإرتفاع في الأسعار هو إرتفاع بنسبة 30% للمواد الغذائية، أما الإرتفاع العام كان 50% أي أن إرتفاع أسعار المواد الغذائية كان أقل من الإرتفاع العام لكل القطاعات .
ويختم بحصلي قائلاً:«واقعياً إذا تم الخروج عن السيطرة واندلعت الحرب الشاملة،ونصبح في كارثة شبيهة سواء لما حصل في حرب تموز عام 2006، أم الحرب التي لا زالت دائرة في غزة فالأمور لم تتوقف حول ما إذا ارتفعت أسعار المواد الغذائية أم انخفضت ولكن ستصبح الأمور مربوطة في سلامة المواطن والمواطنين وكيفية تحركهم لشراء المواد الغذائية.»
أما نقيب أصحاب السوبر ماركت نبيل فهد يشير إلى أنه لحد هذه اللحظة الأسعار بكل مستوياتها لا زالت على ما هي عليه،أي كما كانت في السابق،والتهافت على المشتريات كان ضعيفاً للغاية وبموجات خفيفة جداً.
ويؤكد لـ«اللواء» أن المخزون المتوفر لمدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر تقريباً،ولحد هذه اللحظة نقابة أصحاب السوبر ماركت تلحق لوائح أسعار الموردين وهذه اللوائح لم تتغير حتى هذه اللحظة، ولم يأتنا أي تغيير في هذه الأسعار على الإطلاق من قبل الموردين لذلك ستبقى الأسعار ثابتة كما كانت.
ويشدد على أنه من يتحكم في الأسعار هي المنافسة في السوق،والمنافسة لا زالت قائمة وموجودة بسبب وجود ألوف نقاط البيع التي تتنافس في ما بينها، وهذا هو المعيار الأساسي لطالما كان هناك إعلان بالأسعار وهناك عدد كبير من نقاط البيع فالمنافسة تبقى قائمة إستناداً إلى هذين العاملين.
ويختم فهد قائلاً:«أنه خلال لقائنا مع وزير الإقتصاد أمين سلام شرحنا له هذا الواقع القائم،وهو من خلال الإعلان الذي صدر عنه خلال الأيام القليلة قال بأن الأسعار ستبقى ثابتة ولم تتغير وهذا ما لمسته من خلال المراقبة التي يقومون بها طالما أن البضائع لا زالت موجودة لا نتوقع أن يكون هناك أي تغيير.»

بواسطة
عبدالرحمن قنديل
المصدر
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى