توقّعات معهد التمويل الدولي حول مستقبل سعر الصرف

السيطرة على سعر الصرف في هذه الظروف تتطلب كميات هائلة من الدولارات يستحيل تأمينها مهما كثرت الهندسات. فمصادر الحصول على النقد الصعب محدودة جداً، وإذا ما استثنينا الثقل الأساسي الذي تمثله الكمية المتبقية من التوظيفات الإلزامية الممنوع المسّ بها (نظرياً)، فلا عمليات صرف ما يقارب 10 في المئة من التحويلات النقدية عبر شركات تحويل الأموال، ولا أموال السيّاح، ولا أرباح بقية المرافق من طيران الشرق الأوسط وكازينو لبنان ستكفي للتدخل. وعليه “سيستمر سعر الصرف في السوق السوداء في انخفاضه إلى أكثر من 40 ألف ليرة لبنانية في نهاية عام 2022، وسيصل إلى 110 آلاف ليرة في نهاية 2026″، بحسب السيناريو المتشائم لمعهد التمويل الدولي IIF، وهو أحد السيناريوين اللذين وضعهما المعهد في تقرير: “لبنان: تصاعد التحديات”.
في السيناريو المتشائم، الذي يفترض أن البرلمان سيستمر في عرقلة الإصلاحات الحاسمة وتأخير إقرار القوانين المتعلقة بالإجراءات السابقة، لن يكون هناك إتفاق مع صندوق النقد الدولي، كما لن يكون هناك دعم مالي من المجتمع الدولي. وفي غياب المساعدة المالية من صندوق النقد، والبنك الدولي ومصادر رسمية أخرى، ستنخفض الاحتياطيات الرسمية المتاحة إلى أقل من مليار دولار في حلول عام 2026، ما يعني أن مصرف لبنان سيضطر إلى استخدام معظم المتطلبات الإلزامية، التي تعود للبنوك التجارية”.



