أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

جلسة كانون الثاني: رئيس أو لا رئيس ..؟ (اللواء ٤ كانون الاول)

كلام مستشار الرئيس ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية بولس مسعد، حول عدم التسرع في إنتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، أثارت «نقزة» في أوساط المتفائلين بإنجاز الإستحقاق الرئاسي في جلسة التاسع من كانون الثاني المقبل، الذي يُعتبر جزءاً مكملاً لإتفاق وقف الحرب الإسرائيلية العدوانية على لبنان، بمساعي أميركية وفرنسية وعربية، إستغرقت عدة أسابيع.
الإنطباع السائد لدى الأطراف اللبنانية يفترض وجود تنسيق بين باريس وواشنطن حول خطوات إجراء الإنتخابات الرئاسية في لبنان، ومن نتائجها تحديد يوم التاسع من الشهر المقبل موعداً لحسم السباق الرئاسي في جلسة نيابية، طال إنتظارها، وتعهد الرئيس نبيه برّي بمتابعتها في دورات متتالية حتى يتم إنتخاب الرئيس العتيد.

ولكن كلام مسعد، غداة إعلان تعيينه رسمياً في منصبه الجديد، أوحى وكأن واشنطن ترامب أعادت النظر بالتفويض المعطى لباريس واشنطن بايدن بإدارة تفاصيل الوضع اللبناني، وأن الطبخة الرئاسية لم تنضج بعد بالنسبة للإدارة الأميركية الجديدة، التي ترى «أن من إنتظر سنتين وشهرين دون إنتخاب رئيس للبلاد، يستطيع أن ينتظر شهرين آخرين، لإتمام هذه الخطوة»، على حد قول المستشار مسعد بولس، صهر الرئيس ترامب، واللبناني الأصل والهوى على ما يبدو من شغفه بالإعلام.
وعشية إطلاق بولس دعوته لعدم التسرّع، كان الرئيس ماكرون يتوجه إلى الرياض في «زيارة دولة»، الأولى من نوعها في ولايتيه في الأليزيه، واضعاً الملف اللبناني في صلب محادثاته مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إستكمالاً لخطوات التنسيق والتعاون الناشطة بين البلدين، في مختلف المجالات، لا سيّما الوضع اللبناني.
وكان الرئيس الفرنسي قد أبلغ مسؤولين لبنانيين عن رغبته بحضور جلسة إنتخاب الرئيس العتيد، تأكيداً لإهتمامه الشخصي والرسمي بإنجاز هذا الإستحقاق الدستوري دون أي تأخير، ولحث النواب اللبنانيين على عدم تأجيل الإنتخابات الرئاسية مرة أخرى، بسبب خلافاتهم السياسية التقليدية.
السفارة الأميركية في بيروت لم تشفِ غليل المستفسرين عن كلام بولس، وعما إذا كان هناك تغيير في التوجهات الأميركية الجديدة، والقاضية بإقفال العديد من الملفات الخلافية المعقدة، وخاصة في لبنان وغزة، قبل دخول الرئيس المنتخب البيت الأبيض، وإستلام صلاحياته الدستورية.
الرئيس نبيه بري مستمر بالإعداد لجلسة الإنتخاب الحاسمة في التاسع من الشهر المقبل، وفق التفاهمات الجانبية التي أحاطت بالتوصل لوقف إطلاق النار مع الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين، وشعاره هذه المرة: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، تاركاً للآخرين حل لغز جلسة التاسع من كانون الثاني: رئيس أو لا رئيس!

بواسطة
صلاح سلام
المصدر
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى