أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

التمديد عبر المجلس: بري يرسم معالم المخرج والصيغة القانونية (النهار ١١ كانون الأول)

في المشهد السياسي الداخلي سيشهد الأسبوع الحالي، مبدئيا، ما لم تطرأ مفاجآت في اللحظة الأخيرة ، نهاية الجدل الطويل حول ملف التحسب لشغور القيادة العسكرية وذلك من خلال تصويت غالبية نيابية مرموقة لمصلحة التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون في الجلسة التشريعية التي سيدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ترؤسه اجتماع هيئة مكتب المجلس . وإذ ينتظر ان يتولى بري رسم معالم المخرج للتمديد والصيغة القانونية التي سيرسو عليها، علم في هذا السياق ان “حزب الله” كان ابلغ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأنه لا يعارض التمديد لعون وترك له ولبري التوصل الى اي مخرج ولن يعترض عليه ومن دون ان يحسم ما سيتخذه من موقف في الجلسة التشريعية لاعتبارت تخص علاقاته مع “التيار الوطني الحر” الرافض السير بالتمديد لعون .

ويقول رئيس المجلس بأن كتلته النيابية ستسير بالتمديد لقائد الجيش ولو انه كان يتمنى ان تتم هذه العملية عبر الحكومة وما دامت الاخيرة غير قادرة على هذا الامر فلم يبق من طريق الا عبر البرلمان. ويحذر بري ولو بطريقة غير مباشرة من توجه البعض الى التلاعب بنصاب الجلسة وتطييره. كما انه لا يصور حضور النواب انتصارا لكتلة على اخرى ويرفض المقارنة بين مسألة قيادة الجيش والمديرية العامة للامن العام وحاكمية مصرف لبنان على اساس ان حالتي المؤسستين الاخيرتين تختلفان عن الاولى. وان ما يهمه في الدرجة الاولى عدم حصول فراغ في قيادة المؤسسة العسكرية ولا سيما في مثل هذه الظروف الخطرة على الحدود جراء التهديدات الاسرائيلية وخروقها المفتوحة لقواعد الاشتباك في شكل اكثر من فاضح ، ويؤكد ان كل الرسائل الاخيرة التي حملها الفرنسيون ووفود اخرى ركزت على مسألتين: التمديد لقائد الجيش والوضع في الجنوب. ولم يتم الاتيان من اي جهة على ذكرى التوجه الى اجراء تعديل في القرار 1701 في مجلس الامن.

يشار الى ان رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران #باسيل قام امس بجولة على عدد من النواب والسياسيين في طرابلس وقد اعترض على الزيارة عدد من ابناء طرابلس ورشقوا موكب باسيل بالبيض والبندورة، فيما عمل الجيش على ضبط الوضع ومنع الاشكالات. وأفيد عن سقوط جريحين من المعترضين بعد تدافع مع الجيش وعراك مع عناصر من مواكبة باسيل.

في اطار المواقف البارزة من التطورات تحدث البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس عن جولته الأخيرة في الجنوب قائلا ” حيّينا أهالي الجنوب الأعزّاء في مدنهم وبلداتهم وقراهم. على الرغم من الغصّة في القلب بسبب القصف الإسرائيلي الدائم على هذه البلدات، وعيش أهاليها في القلق على مصيرهم وأمنهم، عشنا فرح العائلة اللبنانيّة الواحدة في تنوّعها. وقلنا للأهالي أنّ تضامننا معهم يشمل كلّ حاجاتهم. وأوّل صرخة نطلقها معهم: “نحن لا نريد حربًا تدمّر بيوتنا وتقتل أطفالنا وتهجّرنا. لقد وقعت في قلبنا صرخة أهالي رميش ودبل وعين إبل والقوزح وعيتا الشعب، الذين نحيّي صمودهم”.

وحمل على “حكّام الدول الذين يغذّون المتحاربين بجميع أنواع الأسلحة الهدّامة والإباديّة، كما نشهد في الحرب على قطاع غزّة، والحرب على أوكرانيا وسواهما”.وقال “وهذه حال المجلس النيابي عندنا، الذي ينتهك المادّة 49 من الدستور ولا ينتخب رئيسًا للجمهوريّة، ويمعن بالتالي في إسقاط المؤسّسات الدستوريّة، وتعطيل عمل الإدارات العامّة، والعيش في حالةٍ من الفوضى، وإفقار الشعب وإرغامه على هجرة وطنه، وتفاقم الأزمة الإقتصاديّة والماليّة والإجتماعيّة”.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى