خاص – الى متى يبقى لبنان معلّقاً بين السماء والارض ؟!


– ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
كما قلنا منذ مدة، فإنه من الواضح ان لبنان معلّق بين السماء والارض ربطاً بالإستحقاقات الإقليمية، التي نعرف حاضرها، الآن حرب غزة، ولا نعرف غائبها، وما هو حدودها، وإذا ما كانت حرب غزة هي خاتمة الأحزان، أم أن الجرح سيبقى مفتوحاً الى أجل غير مسمى.
إن ما يجعلنا قلقين، هي تجاربنا المرة. فقبل ترسيم الحدود البحرية اللبنانية، كان الإعتقاد سائداً ان فك عقد الأزمات اللبنانية رهن التوصل الى إتفاق على الترسيم، لكن إتضح فيما بعد، إن ما بعد الترسيم جاء كما قبله.
اليوم، إذا نظرنا بشكل عميق الى الأزمة اللبنانية، نرى أنها ما زالت تتدرّج من سيء الى أسوأ.
فبغض النظر عن التجميل الحاصل للمشهد جراء نشاط القطاع الخاص والتدفقات المالية للمغتربين المؤثرة إقتصادياً وإجتماعياً، حقيقة الواقع تظهر الآتي: خسارة اللبنانيين ثرواتهم، شلل القطاع العام، تردي خدمات الدولة وتوقّفها في الكثير من الأحيان، شلل القطاع المصرفي وتوقف التسليفات والإستثمارات وتعطيل تنمية وتطوير الإقتصاد، تفاقم أزمة النزوح السوري مع كل تداعياته السلبية، إشتداد النزاع بين القوى السياسية مع ما ينتج عنه من إستمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية وشلل الحكومة ومجلس النواب،
أما اخطر ما في الأمر في هذا الإطار، هو ان المسببات التي أدت الى وقوع لبنان في الهاوية لا تزال قائمة ومؤثرة في المشهد العام.
نعم لبنان معلّق بين السماء والأرض ولا قوة ولا حول له، بفعل أزماته المتراكمة التي من الواضح أنها متروكة قصداً معلقة من دون أي حلول، كي تشكّل عامل ضغط كبير يمنع أي إمكانية ذهاب لفريق الممانعة بعيداً في الأزمات والحروب الإقليمية.
على هذا الأساس، لا أحد يعلم ما هو الحدود الزمني لأزمتنا، أو انها مربوطة بإنتهاء حرب غزة، لكن حتى الآن تبقى هذه الفرضية الأكثر ترجيحاً.



