استثمارات وفرص عمل للشباب… المطاعم في “عزّها”

تمّ الإعلان عن افتتاح 50 مطعماً جديداً على مساحة الوطن من البترون إلى بيروت وحتى في الجنوب، فيما وسّعت مطاعم أخرى وجودها محلياً بزيادة عدد فروعها وأخرى يتم تأسيسها لتُصدّر إلى الخارج ما يؤكد أنّ الاستثمار في المطاعم في لبنان فرصة ذهبية حتى في أصعب الأوقات
رغم الأوضاع الأمنية وسلسلة الصدمات الاقتصادية التي عصفت بلبنان وحرمت قطاعات عدّة من فرص النمو، لن يكون مبالغاً القول أنّ قطاع المطاعم وحده من استطاع الصمود بوجه رياح الأزمات، خصوصاً بعد أن تمّ الإعلان عن افتتاح 50 مطعماً جديداً على مساحة الوطن من البترون إلى بيروت وحتى في الجنوب حيث الحرب الدائرة في المنطقة، فيما وسّعت مطاعم أخرى وجودها محلياً بزيادة عدد فروعها وأخرى يتم تأسيسها لتُصدّر إلى الخارج ما يؤكد أنّ الاستثمار في المطاعم في لبنان فرصة ذهبية حتى في أصعب الأوقات.
ماذا يجري في القطاع وما سبب ازدهاره رغم الأزمات؟
نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسيري خالد نزهة يقول لـ “هنا لبنان”: “نستقبل الموسم السياحي الصيفي مع افتتاح 50 مؤسسة مطعمية جديدة على مساحة الوطن تجمع النخبة والمحترفين من أصحاب المهنة، إضافة إلى 5 علامات امتياز تجارية عالمية، فمن يتجول في بيروت قد لا يرى أي ملامح للأزمة الاقتصاديّة، كما تغيب أجواء خوف من اتساع رقعة الحرب جنوباً لما يلحظه من توسع رقعة امتداد المطاعم وازدحامها بالزبائن، لافتاً إلى أن القطاع السياحي اليوم بكامل جهوزيته وسيقدم أعلى مستوى ممكن من الخدمات للزبائن، والتحضيرات جارية على قدم وساق من أجل نجاح الموسم لأن القطاع السياحي قاطرة أساسية لكل القطاعات الانتاجية في لبنان ومصدر دخل أساسي للدولة”.
ويضيف: “المستثمر عادة ما يفكر بالاستثمار آمن، وبالتالي فإن أول ما يخطر له هو القطاع المطعمي لأنّه يعود عليه بالـ”الكاش اليومي” وهو مشروع مربح إن تم معرفة كيفية الاستثمار فيه”.
ويتابع نزهة: “نتشارك مع كل القيمين على القطاع من أجل تقديم الرؤى السياحية الفعّالة لجذب مزيد من الاستثمارات باعتبار أن الاستثمار السياحي ركيزة أساسية مهمة في دعم الاقتصاد ونموه”.
ويلفت إلى أنه “خلال العام 2023 تم افتتاح 300 مطعم في لبنان، واليوم نسعى قدر المستطاع للمحافظة على ازدهار القطاع، مشيراً إلى أن أهم ما قمنا به هو إعادة العاملين إليه، حيث عاد حوالى 10 آلاف مهنيّ وذي خبرة كانوا قد هاجروا بسبب الأزمة إلى الدول العربية، ليعودوا إلى العمل في لبنان في هذه المطاعم الجديدة”.
كما يؤكد نزهة على أن “دولرة القطاع ساعد على افتتاح المؤسسات من جديد وبالتالي إعادة عدد كبير من شركائنا بالإنتاج، إذ يلفت إلى أن واجهة بيروت البحرية استعادت زخمها لناحية الملاهي الليلية الضخمة التي تعتزم أن تفتح من جديد هناك، إلى جانب المطاعم والملاهي الليلية التي فتحت منذ فترة”.
وإلى جانب الاستثمارات في المطاعم لا يمكننا أن نغفل بأن لبنان بلد مصدّر للمطاعم بمختلف مطابخها التي غزت الأسواق العربية والأجنبية، ويكشف نزهة عن وجود مطاعم عدة يتم تأسيها كي تصدّر إلى الخارج.
أما بالنسبة للحفلات والمهرجانات ، فيوضح أن القطاع يستعد لتنظيم الحفلات على كل الاراضي اللبنانية للاستفادة من الموسم، حيث هناك نخبة من الفنانيين العرب سيقومون بإحيائها.
ويختم بتفاؤل: “رغم كل الصعوبات وتخلي الدولة عن مسؤولياتها تجاه القطاع المطعمي الذي وبشهادة الجميع يعتبر مجدياً ويفتح المجال أما فرص العمل، تمكن من الصمود بوجه كل الصعوبات كما وساهم في بناء المؤسسات من جديد باللحم الحي كي يعكس صورة لبنان الحضارية، متمنياً أن يعمّ السلام على لبنان كي يدخل إليه أكبر عدد من المغتربين والسياح خلال موسم الصيف”.



