أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بلغ ادنى مستوى منذ 34 عاماً .. اول تعليق اقتصادي على انخفاض عجز المالية العامة؟

أظهرت آخر الأرقام الصادرة عن صندوق النقد الدولي أن العجز في المالية العامة بلغ 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2023، وهو أدنى مستوى له خلال 34 عاماً منذ العام 1990.


في هذا الإطار، أوضح الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الأرقام الصادرة عن صندوق النقد الدولي تكون عادة أرقام شاملة تشمل كل المؤشرات وكل المعطيات المتعلقة بالإقتصاد”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وفيما يخص عجز المالية العامة، أشار علامة إلى أن “إنخفاضه نتج عن تراجع كبير في سعر الصرف ورفع سعر الصرف إلى 89500 ليرة، في الوقت الذي تم العمل على دولرة الإقتصاد بنسبة كبيرة، حيث أصبحت الدولة تدفع نفقاتها بالدولار”.

واوضح ان “العجز في المالية المعلن عنه لا يشمل كل الأرقام، وفعلياً إذا أردنا دراسة ذلك فعلينا أن نأخذ بعين الإعتبار الأرقام التي تتعلق بالإنكماش الإقتصادي وإرتفاع معدل البطالة والتضخم وغيرها من الأرقام”.

وقال علامة “تحقق هذا الإنخفاض في عجز المالية العامة بعد حوالي ثلاث عقود، نظراً لأن الدولار في السابق كان مثبت على الـ 1500 ليرة لبنانية في وقت كانت الأسواق دائماً تعمل على أرقام أعلى، بينما حالياً رُفع سعر الصرف رسمياً وأصبحت الأسواق تعمل على أسعار أدنى تتعلق بتحديد سعر الصرف”.

ولفت علامة إلى أنه “لا يجب أن ننسى أن الدولة تدفع نفقاتها اليوم بالدولار الأميركي ولا تنفق بالليرة اللبنانية، علماً أن العملة الرسمية اللبنانية هي الليرة، وهذه حالة إستثنائية غريبة تحصل في لبنان، حيث أنه من غير المفروض أن تنفق الدولة اللبنانية بالدولار الأميركي، إلا أن ذلك حمل ايجابيات تمثلت بتخفيض العجز إلى 0.4%”.

وشدد علامة على ان “الناتج المحلي قد إنخفض بشكل كبير وقد وصل إلى حدود 20 مليار دولار سنوياً، بينما في المقابل كان الناتج المحلي سابقاً يقدر بـ 55 مليار دولار، وبالتالي حتى الناتج المحلي الذي إعتمد على التدفقات المالية وعلى جباية الإيرادات لمالية الدولة بالدولار الأميركي اضحى منخفضاً جداً”.

وفي ردٍ على سؤال، قال علامة: “في ظل الحرب القائمة والخسائر الهائلة التي ضربت الإقتصاد اللبناني وضربت المقومات اللبنانية أي البناء والبنى التحتية والخدمات وكل ما تقوم به الدولة، وفي حال إستمرت الحرب وتوسعت أكثر لتشمل مناطق جديدة، أعتقد أن مالية الدولة ستصبح في مشكلة كبيرة جداً لناحية تحديد نسبة العجز في المالية العامة، خاصة إذا أرادت أن تنفق على خدمة النازحين والإعمار والخدمات”.

وإذ لفت إلى أنه “من غير المعروف كم سيبلغ حجم المساعدات التي ستأتي للدولة”، أكد أن “الأمور معلقة بإنتظار إنتهاء الحرب وتحديد المشهد”.

وإعتبر علامة أنه “في حال توقفت الحرب وأتت الكثير من المساعدات وإستطاعت الدولة محاولة خدمة نفسها من خلال المساعدات، فحينها قد يتكرر مشهد إنخفاض عجز المالية العامة “.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى