خاص – الحرب في شهرها السابع .. والأسواق لا تزال تعاني!

يبدو ان تأثيرات الحرب في غزة والمواجهات جنوب لبنان لا تزال تسيطر على الأسواق اللبنانية التي لم ينجح موسم الأعياد في إنعاشها بشكل كبير، حيث كشف القيادي الإقتصادي د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الحركة في الأسواق خلال موسم الأعياد لم تكن شديدة الأهمية، بدءاً من عيد الميلاد ورأس السنة، ومن ثم موسم التزلج، وصولاً إلى عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، يليه عيد الفطر، ومن ثم عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي”، مشيراً إلى أن “الكل لا يزال مترقب للأوضاع”.

وأكد ان “حرب غزة تؤثر على لبنان سلباً وبشكل كبير، فقد إمتدت لتطال جنوب لبنان والبقاع حيث تتعرض مناطق هاتين المحافظتين بشكل يومي لقصف ومعارك، وذلك يكلّف لبنان ما بين 20 و25 مليون دولار يومياً”.
وإذ أشار إلى أن “الإقتصاد اللبناني يبلغ في اليوم الواحد 100 مليون دولار”، لفت إلى أن “نتيجة الأوضاع تراجع الى حوالي 75 أو 80 مليون دولار يومياً بحد أقصى”.
وأوضح البواب أن “الخسائر التي يتكبّدها لبنان هي نتيجة عدم مجيء السياح وتوقف البناء وإنعدام الحركة بشكل عام والزراعة في الجنوب والبقاع، فالكل متخوّف من الأوضاع وكنتيجة يعمد المواطنون على شراء ما هو ضروري”.
وقال البواب: “كل ذلك سلبي في الأساس على الإقتصاد، أضف إلى دمار القرى على الحدود حيث هناك عشرات الآلاف من المنازل والبساتين والأشجار مدمرة بالكامل، بالإضافة إلى تهجير عدد كبير من المواطنين الذين يتكبّدون خسائر كبيرة في المعيشة خارج مناطقهم لناحية إستئجار البيوت وعدم تمكنهم من العمل في هذه الظروف”.
وأكد أن “كل المشاكل التي نشهدها إنعكست على الحركة التجارية خاصة على شق الكماليات، فكل ما يندرج ضمن الكماليات إنخفضت مبيعاته أكثر من 50 و60%، أما السلع الأساسية فلم تنخفض مبيعاتها، بل على العكس يخزّنها المواطنون نتيجة تخوّفهم من إمتداد الحرب وتوسعها، وبالتالي كل ما توفر مبلغ من المال لديهم يتجهون لشراء المواد الأساسية ويخزنونها بدلاً من شراء الملابس أو المفروشات أو السيارات أو غيرها”.
ولفت إلى أن “إرتفاع الأسعار في الأسواق اللبنانية يعود لصعود الأسعار عالمياً نتيجة إرتفاع أسعار النفط، حيث وصل سعر البرميل إلى حوالي 90 دولار. كما إرتفعت أسعار المعادن من ذهب وفضة ونحاس وغيرها، بالإضافة إلى إرتفاع كلفة الشحن على خلفية الحرب على غزة “.
وأضاف البواب “لقد إرتفعت كلفة شحن الكونتينر بين الضعفين والثلاثة أضعاف مقارنة بما كانت عليه الأسعار في السابق، حيث أصبحت تكلفة الكونتينر القادم من الصين والشرق الأقصى حوالي 5,500 و6,000 دولار بعد أن كانت تكلفته حوالي 2,000 و2,500 دولار سابقاً، الأمر الذي ساهم في إرتفاع أسعار كل السلع المستوردة من الشرق الأقصى بنسبة 10 و15%”، مشيراً إلى أن “الشرق الأقصى يشكل صدراً لحوالي 65 و 70% من السلع التي يستوردها لبنان “.
ولفت إلى أنه “يضاف إلى ذلك الرسوم الجمركية و الـTVA وأرباح التجار وغيرها، فتصبح الزيادة في الأسعار ما بين 15 و20% بدلاً من 10 و15%”.
وأمل البواب أن “تنتهي الحرب في أقرب وقت وحصول إتفاق سلام ليتحسن الواقع ويكون موسم الصيف جيداً، اذ انه في حال لم نشهد تحسناً خلال فصل الصيف سيكون وضع لبنان الإقتصادي صعباً جداً”.



