هل من خطوات يمكن ان تؤدي الى تخفيف الضغط عن الدولار؟
قصة سعر الصرف مثل قصة ابريق الزيت…
خسرت الليرة قيمتها منذ 17 تشرين وارتفاع سعر صرف الدولار الى 10 الاف ليرة كان متوقعا وهناك مخاوف من ان يستمر هذا التدهور بغياب الحلول للازمة السياسية ومعها المالية والاقتصادية، اذا لم تتخذ اجراءات حالية للجم سعر الصرف في السوق السوداء الذي برأي الخبراء الماليين يمكن ان يتم من خلال توحيد السوق السوداء وسوق الصرافيين المرخصين.
وفي هذا السياق أكد المستشار المالي مايك عازار إنها السوق السوداء ولا أحد يدري من أين يأتي العرض والطلب وبالتالي لا داعي لان يكون هناك سوق سوداء . فالسوق يفتح للتاجر, للأشخاص, للشركات وللمصارف أيضاً لكي تستيطيع التداول بالفرش دولار بالسوق مثل أي سلعة أخرى , إنما لتشريع هكذا سوق من المفروض تخفيف تبيض الأموال وهذا ما يحصل اليوم .
توحيد السوقين يؤدي الى زيادة حجم سوق الصرافة ويزيد من حجم التداول ويخفف الضغط على بورصة سعر الصرف اليومي .
وكذلك أشار الباحث المالي د. محمد فاعور إنه من الضروري إنشاء سوق موحد بدل السوق السوداء وسوق الصرافين المشلول لان لا أحد يصرف عند الصراف المرخص وبذلك تكون سيولة هذا السوق كبيرة ولا يكون المواطن تحت رحمة سوق سوداء الذي يبلغ حجمها حوالي 4 مليون دولار باليوم .
ويضيف فاعور: السوق السوداء حجمها جداً صغير ولذلك نحن بحاجة الى سوق أكبر وسيولته أكثر وعندها لا توثر أي حركة شراء للدولار في تحريك سعر الصرف بشكل كبير .
بحسب عازار وفاعور أن هذا الحل ممكن إذا وجدت الإيرادة السياسية لإخراج سعر الصرف من لعبة التجاذب السياسي , ولكنه يبقى حلاً مؤقتاً بإنتظار الحلول الجذرية والتي تؤدي الى الإستقرار الإقتصادي والمالي وبالتالي الى تثبيت سعر الصرف , الأمر الذي لا يتم ألا من خلال خطوات عدة أبرزها :
-إعادة هيكلة القطاع المصرفي والمصرف المركزي .
-ضخ أموال من الخارج وذلك عبر برنامج الإتفاق مع صندوق النقد الدولي , وهذا بدوره مرتبط بإجراء الإصلاحات المطلوبة وتنفيذ الخطة الإقتصادية والمالية .
-وأخيراً والأهم …الأهم وجود حكومة فاعلة .



