لماذا يمول صندوق النقد لبنان والحكومة لم تلتزم اي اصلاحات؟

قال الخبير الاقتصادي سامي نادر ان المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لا تسير على قدم وساق لانه على ما يبدو ان المواقف السياسية الحقيقية غير داعمة لهذا التوجه كما ان الحكومة اظهرت انها غير حازمة على التفاوض الجدي مع صندوق النقد الدولي. وعلل نادر السبب وراء تلك لبنان في المفاوضات مع صندوق النقد هو سيطرة نظام المحاصصة على المؤسسات وهذا النظام لا يريد الاصلاحات لان ذلك يشكل نهايته وعليه بات كل فريق سياسي يشترط على الفريق الاخر البدء بالاصلاحات كي يطبق لاحقا اصلاحات في بيئته وفي المؤسسات التي يترأسها. وفي هذا المجال كشف الخبير الاقتصادي سامي نادر الى ان الاحزاب السياسية لم تعد تتلقى اموالا من الخارج فلجأت الى تمويل نفسها من الداخل اللبناني بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
وايضا الفرق في الارقام بين الحكومة وبين لجنة المال والموازنة هو 80 مليار الف ليرة، أي ان الحكومة تقول ان الخسائر توازي 160 مليار ليرة في حين لجنة المال والموازنة تقول ان الخسائر توازي 80 مليار ليرة وبالتالي هذه الحسابات في الخسائر المالية تشير الى انقسام بالرؤية وبالخطة المطروحة في توزيع كلفة الخروج من الازمة. وعليه, يعتبر الخبير الاقتصادي ان القوى السياسية اتفقوا على قطع الطريق على مفاوضات صندوق النقد الدولي لانهم لا يريدون اصلاحات طالب بها هذا الصندوق. اضف الى ذلك اشار نادر الى ان صندوق النقد الدولي طلب من الدولة اللبنانية خطوات مسبقة اي اصلاحات ضرورية ولكن ملف الكهرباء والتعيينات المالية تدل على ان لا ارادة حقيقية في المضي في الاصلاحات او الاقدام على اي تغيير ايجابي. فلماذا سيتوصل صندوق النقد الدولي الى ضخ المال في لبنان طالما ان الحكومة لم تلتزم اي من الاجراءات التي طالبها بها؟
وتساءل نادر لماذا لم تتم الاصلاحات حتى هذه اللحظة رغم تفاقم الازمة؟ وهنا دق الخبير الاقتصادي ناقوس الخطر قائلا: بان هناك بعض المال المتبقي في مصرف لبنان وهو يستنزف، لان مصرف لبنان لا يمكن ان يتوقف عن دعم الاساسيات في حين ينعدم تدفق الدولار الى لبنان.وتابع ان هناك حاجة ملحة لضخ السيولة في السوق والمسألة اليوم تكمن بمن سيعطي مصرف لبنان او الحكومة سيولة على المدى القصير من اجل «تقليعة» للاقتصاد اللبناني.
وتساءل ايضا الخبير الاقتصادي عن عدم اقرار قانون «كابيتول كونترول» وما هي الحجة المقنعة لذلك ؟ وهنا لفت نادر الى ان الكابيتال كونترول يحدد كمية المال ويحدد اولوية الدولة اللبنانية في شراء حاجاتها الاساسية.
وقال نادر ان لبنان على خطوات ثابتة وسريعة نحو التحول الى سوريا 2 حيث انقطعت الادوية في سوريا اليوم وبالتالي انعزلت بلاد الشام عن النظام العالمي. اما في لبنان,فقد انقطعت بعض الادوية التي تعد كمالية انما اذا استمرت الاوضاع على هذه المنوال فسنشهد انقطاع ادوية اساسية وهي كارثة حقيقية على صحة المواطن وعلى الاستشفاء وبمعنى اخر ان لبنان مقبل على كارثة صحية.



