أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

الإصلاح يبقى أولوية واتفاق الترسيم مدخل لمواجهة الأزمة (اللواء 15 تشرين الأول)

شددت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، على أنه «يجب انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل انتهاء هذا الشهر»، مشيرةً الى أنّ «الرسالة التي أحملها هي وجوب احترام الاستحقاق الدستوري وهذه ضرورة أساسية للبنان وهو لا يحتمل خطر الفراغ في السلطة». واكدت كولونا خلال مؤتمر صحافي من مطار بيروت الدولي في ختام جولتها على القيادات اللبنانية أنّ «انتخاب الرئيس اللبناني المقبل يعود إلى اللبنانيين وحدهم، وعليهم اختيار رئيس يستطيع أن يرأس الشعب ويعمل مع اللاعبين الإقليميين والدوليين لتخطّي الأزمة الحالية لضمان استقرار وأمن وسلامة لبنان».

كما لفتت الى أنّ «الاتفاق التاريخي الذي عقده لبنان مع إسرائيل في موضوع ترسيم الحدود البحرية لن يحلّ مكان الإصلاحات التي تبقى أولوية»، مشددة على أنه «يجب تطبيق الاتفاق مع البنك الدولي وهذا الخيار الوحيد لإرسال رسالة ثقة إلى المستثمرين والإتيان بالتمويل الذي يحتاج إليه لبنان».
الى ذلك، أضافت وزيرة خارجية فرنسا أنه «من غير المقبول أن يستمر الشعب اللبناني بتحمّل عواقب أزمة هو غير مسؤول عنها ونحن ندعم هذا الشعب ونساعده طالما يُساعد نفسه»، مشيرةً الى أنه «بعد عامين من انفجارات مرفأ بيروت ينتظر اللبنانيون العدالة بعيدا عن أي نفوذ سياسي».
ورأت كولونا أنّ «الشعب اللبناني قادر أن يتّحد عندما يُريد ذلك، وبعد انتخاب رئيس جديد ستكون في المستقبل حكومة تمارس عملها بالكامل».
وعن موضوع النازحين السوريين، كشفت أنّ «الإتحاد الأوروبي تمكن من جمع مبالغ للغاية لمساعدة النازحين، وهي مأساة إنسانية يتحملها لبنان ومفتاح هذا الوضع يتعلق بتحسن الأوضاع في سوريا».
بعبدا: وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ابلغ كولونا خلال استقباله لها قبل ظهر امس ، في حضور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبد الله بو حبيب، ان «موافقة لبنان على الصيغة النهائية التي اعدها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، ستشكل مدخلاً اساسياً لمواجهة الازمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان، وستساهم في النهوض الاقتصادي اللبناني من جديد والانطلاق في ورشة إعادة الاعمار».
وشكر الرئيس عون فرنسا على «دورها في تحقيق هذا الترسيم»، معوّلاً على «دور مهم يمكن ان تقوم به في المساعدة على وضعه موضع التنفيذ»، وأشار الى انه يسعى «منذ فترة غير قصيرة لتحقيق التغيير الذي يرتد ايجاباً على لبنان، والقيام ببعض الإصلاحات على الصعيد السياسي»، واكد «العمل من اجل انجاز الاستحقاق الرئاسي، فضلاً عن سعيي الى تشكيل حكومة جديدة ، بما يضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة واستكمال عملية مكافحة الفساد».
وطلب عون من كولونا، «مساعدة فرنسا في موضوع إعادة النازحين السوريين الى بلادهم ، خصوصاً وان العودة آمنة في ظل الاستقرار الذي تنعم به معظم المناطق السورية»، مجدداً «رفض لبنان القاطع لدمج النازحين في لبنان.

بدورها، اوضحت كولونا ان «الرئيس ماكرون طلب مني نقل تهانيه لانتهاء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وتمنياته الازدهار للبنان وشعبه، وكشفت انه « موافقة لبنان ستبدأ شركة «توتال» عملها في الكشف والتأكد من نوعية النفط الموجود، وان الأمور ستسير على الطريق الصحيح».
وحضر اللقاء الى جانب الوزيرة كولونا، سفيرة فرنسا آن غريو، نائبة مديرة مكتب وزيرة الخارجية سيلين بلاس، مديرة شمال افريقيا والشرق الأوسط آن غوغان، المستشار برونو دا سيلفا، نائبة مدير شؤون مصر والمشرق في الخارجية الفرنسية ايناس بن كريّم والسكرتير الأول في السفارة في بيروت كانتان جانتيه.
وقبل مغادرتها،دوّنت كولونا في السجل الذهبي العبارة التالية: «اتيت الى بيروت وانا مليئة بالامل والثقة بلبنان المستقبل، في ظل هذه الأوقات المصيرية، حاملة رسالة صداقة من فرنسا. لطالما كنا الى جانب الشعب اللبناني وسنواكبه في المشاريع التي ينوي تنفيذها».
السراي
وانتقلت كولونا إلى السراي الحكومي في محطّتها الثانية، حيث التقت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في حضور الوفد المرافق، وخلال اللقاء جدد الرئيس ميقاتي «شكر فرنسا على وقوفها الدائم الى جانب لبنان ودعمها له على الصعد كافة، وعلى العلاقة الخاصة بين فرنسا والشعب اللبناني، والتي يعبّر عنها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في كل المحافل الدولية».

وطلب رئيس الحكومة من الوزيرة الفرنسية مؤازرة بلادها لبنان في حل ازمة النازحين السوريين على أرضه واعادتهم الى بلادهم.كما جرى البحث في العلاقات بين البلدين.
عين التينة
بعدها توجهت كولونا والوفد المرافق الى عين التينة حيث التقت رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي شكر لفرنسا الدور «الذي لعبته وتلعبه لمساعدة لبنان على تجاوز ازماته لا سيما منذ زيارة رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون الأولى للبنان والدور الذي لعبته أيضا خاصة بما يتعلق بترسيم الحدود البحرية اللبنانية الجنوبية وتلبية شركة «توتال» لمطالب لبنان في البدء بأعمال الحفر والتنقيب في أسرع وقت ممكن.
وكانت مناسبة أيضا للبحث في أمور تتعلق بالانتخابات الرئاسية والوضع الحكومي والواقع الاقتصادي وما قام ويقوم به المجلس النيابي من إنجاز للقوانين والتشريعات التي تندرج في سياق القيام بالاصلاحات المطلوبة إصلاحيا ومن قبل صندوق النقد الدولي».

المصدر
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى