أخبار لبنانابرز الاخبار

هل نحن أمام نسخة منقحة من سلسلة الرتب والرواتب.. شماس يحذر ويكشف عن معطيات مقلقة!

أصدرت الهيئات الاقتصادية يوم الخميس الماضي بياناً طالبت فيه الحكومة بالإعلان عن حقيقة كلفة التعويضات المؤقتة للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين.

وفي هذا الإطار، أوضح أمين عام الهيئات الاقتصادية نقولا شماس في تصريح له، انه ” من الطبيعي ان تُسائل الهيئات الاقتصادية الحكومة لأنها لا تريد تكرار تاريخ لبنان الاقتصادي الأليم خاصة انه لم يُشفَ بعد من المرة الأولى، اذ ان هذه النفقات الإضافية قد تتحوّل الى نسخة منقّحة من سلسلة الرتب والرواتب التي أقرت عام 2013 في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حيث كانت قائمة على مبدأ “لحس المبرد”، وتبين انها كانت صاعق تفجير أساسي للموضوع المالي”.

وقال شماس ” معالم تكرار هذه التجربة بدأت تظهر، اذ اننا حتى اليوم لا نعرف بعد كم هي الكلفة المجمعة بالتحديد لهذه التعويضات، كما انه أصبح هناك التزامات مالية جديدة. والسؤال هو هل التمويل متوفر بالكامل؟ كما اننا لم نرَ دراسات واقع لتوضح بالفعل ما هو إنعكاس دفع هذه التعويضات على الاقتصاد والتضخم وسعر الصرف”.

واضاف: “حصل ايضاً قفز فوق بعض التوصيات لمصرف لبنان اذ انه في تلك الفترة طلب مصرف لبنان التقسيط على خمس سنوات ولم يحصل ذلك. واليوم مصرف لبنان يطالب بعدم تجاوز الـ 1800 مليار ليرة بالشهر كمصروف إضافي بينما وصلنا الى 2925 مليار ليرة و”الحبل على الجرار” مع مفعول رجعي، الأمر الذي يخلق تخبط في الانتظام المالي. في حين اننا في وضع متفجر اذ اننا نشهد حرب مفتوحة، انهيار شامل ونزوح كاسح للموارد الإقتصادية اللبنانية”.

وتابع شماس “هناك معادلة ذكرتها في السابق في موضوع سلسلة الرتب والرواتب وما زالت صالحة لليوم وهي انه من يعارض السلسلة “بلا قلب” والذي يوافق على السلسة “بلا عقل”، اذ اننا نعتبر ان كل المطالب محقة ونحن الى جانب الناس التي تطالب. ففي الحقيقة بعض الناس ظُلمت اليوم، ونحن نريد ان تكون المداخيل أفضل من التي جرى إقرارها، ولكن هناك فرق بين ان تأتي هذه المداخيل تلقائياً من خلال إفرازات الاقتصاد وبين أن تأتي من خلال الضغط على الاقتصاد وفرضها قسراً، حيث ان هناك دائماً ردة فعل للإقتصاد بمعنى انه قد يصبح هناك إنهيار مالي او تضخم او انكماش اقتصادي او بطالة وما الى ذلك”.

وشدد على انه ” كان يجب ان يكون هناك مسبقاً اصلاحات كبرنامج انقاذي مع صندوق النقد والتصويت على القوانين المالية لأن هذه الإصلاحات تخلق الثقة وتفتح أبواب التمويل وتحرك الإقتصاد، وكل هذا لا بد ان يكون يترافق مع إعادة هيكلة القطاع العام”.

وكشف شماس عن ان “خوفنا كهيئات هو ان ترمى كرة النار هذه في أحضان القطاع الخاص وترفع الضرائب على كل الناس، وعندها يُعاد السيناريو نفسه الذي حصل في 2013”.

وأشار الى ان “المشكلة تكمن في ان الحكومة عجزت في الفترة الماضية عن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة في هذا المضمار اذ سبقها الوقت والأحداث، واليوم أتت لتضع عربة التقديمات الاجتماعية أمام حصان الإصلاحات المالية والاقتصادية، في وقت لا يسمح الاقتصاد ان ينقلب التسلسل المنطقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى