أخبار لبنانابرز الاخبار

وداعاً كميل منسى

 

بقلم : محمد لمع

وداعاً كميل منسى … وداعاً أيها الأخ والصديق الكبير …

كم أنت ظالم أيها الموت تسرق أحلامنا حلماً وراء حلم وتخطف أحبتنا الواحد تلو الاخر … أيتها الحياة القاسية والزمن الذي لا يرحم … لقد فارقتنا أيها الأخ الكبير بصمت ودون وداع وتركت في غيابك فراغاً كبيراً وكأنك بهذا الغياب تدق ناقوس الحزن والخوف على وطن كان جنة الدنيا ونجم الكون …
يوم عرفتك ايها الأخ والصديق قبل حوالي نصف قرن عرفت فيك الكبر على تواضع والنبل والوفاء ، ما تسلمت مركزاً إلا وكان النجاح حليفك فيه، من رئاسة التحرير في تلفزيون لبنان في الستينات إلى رئاسة التحرير في تلفزيون l. B. C إلى رئاسة التحرير في جريدة الأوريان لوجور ، إلى رئاسة تجمع رجال وسيدات الأعمال وسواها من المراكز ومن كان مثلك وعلى مثالك أصبحوا اليوم قلة قليلة يكفي أنك طوال حياتك كنت بعيداً عن السياسة وعن الطائفية والمذهبية والتفرقة وبقيت رمزاً للإعتدال … لست هنا لأرثيك وأنت فوق الكلمات وقد تركت لنا في القلب وجعاً وفي العين دمعاً وبعضاً من الذكريات … لقد كتبت اخر سطر في رواية الحياة وغادرتنا بعد أن تركتنا نقرأ في الرواية ما مرّ ويمر على لبنان من أحداث ومن قهر وذل وفقر وتغييب لدور الدولة ووجود الوطن… أخي وصديقي كميل لقد رحلت وقلبك على الوطن ، رحلت بصمت بعد رحلة عذاب مع المرض فتركت في نفوسنا غصة الموت وفي أرواحنا شعلة لا تنطفيء نارها ولا تختفي … غيابك أوجعنا، أنت باق في ذاكرتنا فألف وردة لعينيك وألف دمعة على غيابك وعزاؤنا لعائلتك ولكل من عرفك وأحبك وإلى عقيلتك السيدة ليليان التي تحملت معك أوجاعك وآلامك وإلى جنان الخلد أيها الراحل الكبير …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى