أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- القوى السياسية ترمي اللبنانيين في أحضان ليلى عبد اللطيف وميشال حايك!

رئيس تحرير وناشر موقع Leb Economy الفونس ديب

رئيس تحرير وناشر موقع Leb Economy الفونس ديب

بدأ العام 2024 مثله مثل غيره من الأعوام حاملاً معه أفكاراً مثقلة بالسلبية وتساؤلات تعرف كيف تبدأ ولا تعرف كيف تنتهي.
هذه هي حال الدول الفاشلة التي تترك شعوبها في دوامة وسط غبار شديد وإنعدام في الرؤية، دون أن يكون لديهم أي علم أو اي معرفة عما سيكون عليه المصير.

قبل العام 2019 كان جزء لا بأس به من اللبنانيين يتابعون المنجمين من أمثال ميشال حايك وليلى عبد اللطيف وسواهم، إلا أن أغلبيتهم لم يكونوا يأخذون على محمل الجد ما يقولونه هؤلاء في توقعاتهم مع بداية كل عام.

لكن بعد بدء الأزمة الإقتصادية وتفشي وباء كورونا وسلسلة الأحداث المؤلمة التي ألمّت بلبنان من ضياع الودائع وإنفجار مرفأ بيروت والإنقسام السياسي الحاد وترهل وتحلل مرافق الدولة والمعاناة المعيشية المؤلمة مروراً بزلزال تركيا ووصولاً الى حرب غزة، وبعد أن تبين أن السلطة اللبنانية أثبتت عقماً كلياً في إنتاج الحلول لأزماتهم وأن البلد متروك لمصيره، المفارقة إن أغلبية ساحقة من اللبنانيين إنتظروا بحماسة لمتابعة ما سيقوله هؤلاء المنجمون ليتبينوا ما ستكون عليه أوضاعهم في العام 2024.
هذه حقيقة مرة، لكنها حقيقة من صنع القادة السياسيين.

نعم كل ما يحصل للبنانيين من هذا القبيل هو من صنع القادة السياسيين، فقد أفرغوا كل شيء في البلد وخربوا كل مرتكزات الدولة، بحيث باتت دولة فاشلة بكل المعايير.
فاليوم أي بلد ليس لديه رؤية وليس لديه برامج وخطط وأهداف، واي بلد الشغل الشاغل لقادته السياسيين التخريب والتعطيل، فإن النتيجة ستكون على ما نحن عليه في لبنان.

معظم دول العالم لديها سلطة تدير شؤونها وتخطط لمستقبلها ولمستقبل شعوبها.
أما نحن في لبنان، فإن اللبنانيين يدخلون العام 2024 مع كمَ كبير من الضياع، من دون أن يكون لديهم أدنى معرفة عما ستكون عليه الأوضاع الأمنية والعسكرية والإقتصادية والمالية والمعيشية وسعر صرف الدولار وحتى إن كان ستقر خطة تعافي أم لن تقر أو اي إجراء للإنقاذ.

للأسف، في خضم هذا الضياع الذي هو من صنع القادة السياسيين، لم يكن أمام اللبنانيين لإستبيان ما سيكون عليهم مستقبلهم في بلدهم سوى دهاء المنجمين الكذبة ولو صدقوا.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى