أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

ما هي خفايا حوادث النشل اليومية على طرقات عكار والشمال ليلا؟؟ (الديار ٢ شباط)

في اليومين الماضيين حصلت حادثتان ضمن مسلسل الحوادث اليومية التي تحصل عل الطرقات العامة في الشمال الممتدة من البترون وصولا الى عكار وغالبيتها تحصل في الليل لحظة غياب الشمس والى ما بعد منتصف الليل .

في محلة ضهر نصار اعترض مسلحون مواطنا كان متجها الى حلبا، اطلقوا الرصاص عليه كي يوقف سيارته، انزلوه منها، كسروا اضلعه وسرقوا ماله وجهازه الخليوي، ويقبع حاليا في المستشفى يتلقى العلاج.

مواطن آخر انتهت خدمته مساء امس الاول في منطقة حامات، صعد باصا ليتجه الى قريته في عكار، ولم يكن في الباص سوى راكبين، وما إن سار الباص خطوات، حتى عمد السائق الى التوقف المفاجىء، وبمساعدة الراكبين انهالت اللكمات على المواطن ( ج. ق.)، ونال نصيبا وافرا من الضرب المبرح على الرأس والظهر والبطن والقدمين، وانتزعوا منه راتبه وجهازه الخليوي وكل ما يحمله ثم القوا به على الاوتوستراد وفروا الى جهة مجهولة…

الحادثان المذكوران هما حلقتان من مسلسل العبث الامني اليومي الليلي الذي تشهده شوارع الشمال في طرابلس وعكار والمنية والضنية، سواء على الطرقات العامة، او الطرقات الفرعية التي تغيب عنها الانارة ليلا وتغرق بالظلام…

حوادث مماثلة تحصل وروايات عديدة عن عمليات النشل والسلب، رغم جهود القوى الامنية المبذولة للحد من العبث بالامن الاجتماعي في الشمال…

ويتحدث مواطنون عن مخاطر التجوال ليلا في الكثير من الاحياء والمناطق في طرابلس، كما في عكار، حيث يسود الفلتان ويصبح الليل ستارا للعصابات التي تنتشر في القرى والبلدات، علما ان القوى الامنية ودوريات الجيش تقوم بمداهمات وتوقف العديد من عناصر هذه العصابات، التي سرعان ما تفرخ عصابات اخرى…

يرد بعض المطلعين على هذا الملف، ان تفاقم هذه الحوادث مرده الى ازمات الفقر والجوع وضغط الاوضاع المعيشية التي دفعت بالشباب الذين سدت في وجوههم سبل العيش الى التفلت واستغلال الفوضى السياسية التي تعم البلاد، ولم يجدوا الا النشل والسلب والسرقات وسيلة عيش، لكنها مبررات تتخذها العصابات التي تكون عناصرها من اصحاب السوابق المطلوبين والملاحقين، وقد رفعت القوى الامنية من درجة استنفارها وكثفت من مداهماتها لتوقيف المطلوبين واصحاب السوابق وللامساك بزمام الامن الاجتماعي بعد ما وصلت الامور الى مرحلة خطرة ابرزها خطورة التنقل في الليل بين المناطق والقرى والبلدات…

مصادر اخرى تخشى ان تكون هذه الحوادث تمهيدا لما هو اخطر من كونها عمليات نشل وسلب لتتعداها الى مخاطر امنية اخرى ذات تخطيط خارجي يستهدف الساحة اللبنانية كلها من بوابة الشمال. وان المطلوب في هذه الايام اجتثاث هذه العصابات وحماية المجتمع اللبناني منها.

بواسطة
جهاد نافع
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى