خاص – لماذا لم يبدأ تطبيق توسعة التعميم 158 حتى الآن؟

في 17 تشرين الثاني، أصدر حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري بياناً أعلن فيه قرار المجلس المركزي بزيادة أعداد الحسابات المستفيدة من التعميم 158 الذي يتعلق بإجراءات استثنائية لتسديد تدريجي للودائع بالعملات الأجنبية، لتشمل أصحاب الحسابات التي جرى إقفالها أو نقلها من مصرف الى آخر بعد 31/10/2019 والتي لم تكن تستفيد من أحكام هذا التعميم.
الا ان تنفيذ هذه التوسعة للتعميم 158 لم تنطلق بعد في المصارف. فما هي الأسباب؟ وهل من موعد محدد لبدء تنفيذها؟
في هذا الإطار، كشف الكاتب والخبير الإقتصادي إنطوان فرح في حديث لموقعنا Leb Economy عن ان “هناك ورشة مقامة في جميع المصارف لحصر المعلومات وللوصول الى النتائج لمعرفة مَن مِن زبائن هذا المصرف أو ذاك له الحق في الإفادة من توسعة التعميم 158، اذ ان القرار الأخير المتعلق بهذا التعميم يعطي الزبائن الذين كان لديهم ودائع بالدولار قبل 17 تشرين 2019 ومن ثم قاموا بتحويلها الى مصرف آخر أو جزؤوها الى عدة أجزاء عبر حسابات في مصارف اخرى، حق الإفادة من التعميم بعكس ما كان يجري سابقاً”.

وكشف عن انه “كان هناك مفاوضات بين المصارف ومصرف لبنان للإتفاق على هذا الموضوع، لكن يبدو ان مصرف لبنان استعجل الأمور قليلاً وأصدر القرار وبالتالي المعلومات غير جاهزة لدى المصارف بعد”.
ورأى فرح انه “كان يستحسن ان يتم تجهيز المعلومات حتى تصبح “الداتا” جاهزة بأكملها ويصبح من المعروف اولاً كم سيكون حجم العملية ويتضح لكل مصرف كم عدد الذين سيستفيدون من هذا التعديل وعدد الزبائن الإضافيين الذين قد يريدون العودة إلى كنفه للإستفادة من هذا القرار، وبالتالي كانت ستكون الصورة أوضح. لكن هذا الأمر لم يتم لأسباب قد تكون متعلقة بمصرف لبنان الذي قرر ان يصدر القرار قبل ان يتم الإنتهاء من إعداد البيانات “.
وأشار الى ان “تجهيز المصارف للمعلومات كافة سيستغرق بعض الوقت، فمن المعلوم ان هناك ودائع تم نقلها من مصرف الى مصرف ومن ثم الى مصرف آخر، أو تم تقسيمها أو الصرف منها، وبالتالي ليس من السهل إعادة جمعها بشكل سريع والتأكد ان كان العميل سيستفيد من تعديل التعميم أم لا”.
واعتبر فرح انه “عند الإنتهاء من جمع المعلومات وتوفّر البيانات الواضحة، من المفترض ان تبدأ المصارف بتطبيق قرار توسعة التعميم 158”.



