خاص – بعد ان تخطت الـ 200 الف ليرة للكيلو .. متى تتراجع اسعار الحامض في لبنان؟

في ظل الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار الحامض في لبنان، حيث تجاوز سعر الكيلو الواحد عتبة الـ200 ألف ليرة في بعض المناطق، تتفاقم تساؤلات المواطنين والمستهلكين حول الأسباب الكامنة وراء هذا الغلاء المفاجئ، خصوصًا أن الحامض يُعدّ من المنتجات الأساسية التي تدخل في الاستخدامات اليومية، سواء في الطبخ أو العصائر أو حتى في الصناعات الغذائية. فما الذي يحرّك الأسعار في هذا التوقيت بالذات من العام؟ ولماذا تحوّل الحامض إلى سلعة نادرة وباهظة الثمن في السوق المحلي؟
في هذا السياق، أوضح رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “سوق الحامض يشهد في هذه الفترة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار نتيجة قلة العرض.
واوضح أن “الإنتاج الحالي من الحامض يُعرف بـ”الحامض الرجعي”، ولا يشكل سوى 2% إلى 5% من إجمالي إنتاج الحامض السنوي، ويُقطف في آخر أيام الموسم”.

ولفت ترشيشي إلى “وجود نوعين من الحامض الرجعي، الأول هو الحامض الممتاز الذي يُقطف قطفًا ويُباع بأسعار مرتفعة تصل إلى نحو مئتي ألف ليرة لبنانية وما فوق، في حين أن النوع الآخر هو الحامض الساقط على الأرض والذي يتراوح سعره بين سبعين إلى ثمانين ألف ليرة”.
ووفقاً لترشيشي “الطلب على الحامض ارتفع أكثر من السابق اذ ان الناس باتوا بحاجة كبيرة إليه، خصوصًا لاستخدامه في العصائر، وهذا الامر ينطبق على معظم بلدان العالم”.
ولفت إلى أن “سعر الحامض مرتفع في المغرب، وتركيا، ومصر، وحتى في سوريا، بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث يتم استيراده من لبنان”.
وأضاف أن “أسواق الخليج تطلب كامل كميات الحامض اللبناني المتوفرة، ما يرفع الأسعار نتيجة قلة المعروض، علمًا أن الموسم الجديد عادةً يبدأ في أول شهر أيلول، حيث تدخل كميات كبيرة من الحامض الأميركي إلى السوق، ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار”.
وكشف ترشيشي عن أن “من أبرز أسباب ارتفاع أسعار الحامض في السنوات الأخيرة هو تراجع المساحات المزروعة”، موضحاً أن “المزارع يخسر من زراعة الحامض أو البردقان بشكل دائم، ما يدفعه إلى بيع أشجاره تدريجيًا سنة بعد سنة، حتى يصل إلى مرحلة الملل ويزيل نصوبًا كبيرة من أشجار الحوامض، ليزرع مكانها محاصيل أخرى”.
واعتبر أن “الجنوب اللبناني يشهد مؤخرًا انتقالًا تدريجيًا نحو زراعات بديلة مثل الموز، والأفوكادو، والعنب، والتفاح، إضافة إلى كميات كبيرة من الفواكه التي تُنتج باكراً خلال شهر أيار”.



