خاص – أوجه الإختلاف بين اقتصاد لبنان 2006 و2023!

تكثر التحذيرات من جر لبنان إلى حرب مع إسرائيل بإعتبار أن الواقع الإقتصادي اليوم وبعد 4 سنوات من الأزمة مختلف كلياً عما كان في عام 2006. وفي هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي دكتور بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هناك إختلافات جذرية بين الإقتصاد اللبناني عام 2006 والإقتصاد اللبناني عام 2023″، حيث لفت إلى أن “الإقتصاد اللبناني في العام 2006 كان مهيكل بطريقة سليمة، كما ان القطاعات الإقتصادية كانت جميعها سليمة، أضف إلى أن القطاع المصرفي كان في عزه، وبالتالي كان لدى اللبنانيين مدخرات وكانت الأموال جاهزة لتتحرّك خلال مرحلة العدوان ولإستيعاب التبعات الناتجة عنه”.

وأشار إلى أن “المواطن اللبناني لم يكن يعيش هاجس ما بعد العدوان، خاصة أن كل القطاعات كانت سليمة بما فيها القطاع الصحي والتربوي، حتى ان الواقع الإجتماعي كان طبيعياً، وكان بإستطاعة الدولة القيام بواجباتها، إضافة إلى أن المساعدات كانت متاحة للبنان”.
ولفت علامة إلى أن “الإقتصاد اللبناني عام 2023 مختلف تماما من حيث الهيكلية عما كان عليه في عام 2006، فالقطاعات جميعها منهارة، في حين تحوّل الإقتصاد اللبناني إلى اقتصاد نقدي، علماً ان الإقتصاد النقدي يشكّل مشكلة في حال أراد الإنسان إستخدامه لتمويل تحركه خلال الأزمة أو العدوان أو الحرب وما بعده”.
وقال “لا يجرؤ الكثيرون على التعاطي بالنقد خلال الحرب لأن هناك مخاطرة في ذلك، وبالتالي في حال حدوث نزوح أو خروج لبعض الفعاليات الإقتصادية إلى الخارج لا يمكن تحويل هذه الأموال والإستفادة منها”، مشدداً على أن “هذه العملية كلها تظهر أن الفارق كبير جداً بين الوضع الإقتصادي للبنان في العام 2006 والعام 2023”.
وفي ردٍ على سؤال حول واقع النازحين والتحديات التي سيواجهونها في ظل الواقع الإقتصادي اللبناني الحالي، أشار علامة أنه “إذا لا سمح الله وقعت حرب وبدأت أزمة النزوح لن يكون هناك قدرة على إستيعاب هذه العملية، لا من خلال فتح مراكز للنزوح ولا من خلال الضمانات الأساسية التي يجب أن تؤمنها الدولة كالمسكن والإقامة والغذاء والطبابة وغيرها من الضمانات”.
وقال علامة: “من المعروف أن العمليات الطبية الناتجة عن الأعمال الحربية تغطى من قبل الدولة مالياً بالكامل، وبالتالي اليوم في ظل إفلاس الدولة لا قدرة لديها لتغطية هذه العمليات وهذا الأمر ستكون تبعاته كبيرة جداً”.
وإعتبر علامة أن “أزمة النزوح ستسبب خلل بهيكلية المجتمع في حال حصولها، ومن الممكن أن تسبب مشاكل كبيرة على صعيد الإلتزام المجتمعي، حيث أننا قد نشهد إقفال بعض المستشفيات، وقد نرى مدارس تفتح أبوابها لتستخدم بطريقة غير سليمة، وفي الحقيقه الأمور تجنح نحو المجهول وتبعاتها ستكون خطيرة جداً”.


