خاص – حقائق مذهلة في 100 يوم من عمر الحكومة!

-فراس-
تحدث الرئيس حسان دياب اليوم عن انجازات الحكومة بعد 100 يوم على نيلها الثقة.. وهذا ما لم يختلف عن سياق اطلالاته السابقة والتي حاول من خلالها مراكمة انجازات لم يحصد منها المواطن سوى المزيد من المعاناة والمآسي والتدهور المريع في أوضاعه الحياتية والمعيشية.
عن اي انجازات تتحدّث، يا حضرة رئيس الحكومة:
عن تدهور سعر صرف الليرة، أم عن فشل التعيينات الإدارية والقضائية والمالية ومنها قضية مستشارتك بترا خوري، أو عن السرعة القياسية في استبعاد ومعاداة القوى السياسية المعارضة التي تعاطت بإيجابية مع الحكومة، وكذلك المجتمع الاقتصادي وجمعية المصارف، وحاكم مصرف لبنان، أو عن ملف تهريب المازوت والطحين الى سوريا، أو عن الصراع القائم حول تلزيم الكهرباء، أو عن عدم القيام بأي اصلاح من الاصلاحات، والكثير الكثير غير ذلك.
يا حضرة رئيس الحكومة، عندما تتحدث عن انجازات يجب ان تقرن اقوالك بالأفعال، فغير موضوع مواجهة تفشّي وباء كورونا والذي لَعِب الاعلام اللبناني دوراً ريادياً به، أخبرنا ماذا فعلتم؟!
لكن في المقابل، نستطيع ان نسرد لك وبلمحة بصر كل اخفاقات الحكومة التي تظهر من خلال جيوش العاطلين عن العمل، وارتفاع معدلات الفقر الى نحو 60 في المئة، والجوع الذي يتمدّد في كل المناطق والشوارع والأزقة، وإقفال آلاف المؤسسات، وانهيار قطاعات اقتصادية برمتها، وانكماش الاقتصاد اللبناني بنحو 30 في المئة، وعودة النفايات بقوة الى الشوارع، وغير ذلك من مشكلات عميقة تصيب كل المهن والاعمال وقطاعات حيوية لا سيما القطاع التربوي.
كان من الأفضل للرئيس دياب الا يتحدث في هذه المناسبة، كي لا يحرج نفسه ويستجلب ردوداً وكلاماً هو بغنى عنه.
لكن ما حصل يستفز الناس، وهذا ليس غريباً عنه وعن فريقه، الذي ادعى مراراً انجازاً واعطى انطباعات خاطئة للبنانيين منذ توليه رئاسة الحكومة وذلك من أجل الكسب الآني.
نعم يا حضرة رئيس الحكومة، بالذكرى المئوية سقطت الثقة بالحكومة، حتى من اللذين منحوها اياها، بدليل انه خلال جلسة لجنة المال النيابية الاربعاء الماضي التي خصصت لمناقشة ورقة الحكومة للإنقاذ المالي والتي تعتبر الهدف الأساسي والأهم لهذه الحكومة، تبرّأت كل الكتل النيابية من هذه الورقة ومن كل خططها التي اعتبرها معظم المشاركين في الجلسة وعددهم يزيد على 50 نائباً مدمرة للإقتصاد اللبناني.
بالمحصلة، لو استمرت الحكومة بعملها، على قاعدة لا يمكن الآن المجيء بغيرها، فهي بالفعل سقطت الى غير رجعة، ولا رهان بعد الآن عليها، وسيبقى سجلها المليء بالاخفاقات، يلاحقها الى أبد الآبدين.



