خاص – دعم السلع الغذائية على المحك!

شكا وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمه خلال لقاءاته من مشكلات تواجه السلة الغذائية، لعل أبرزها عدم وصول السلع المدعومة الى المناطق البعيدة ونفاذها بشكل سريع، ما أدى الى ارتفاع الصرخات في أكثر من منطقة.
وعزا نعمه السبب الى تلاعب الموزعين، أي التجار الذين يستملون البضائع من المستوردين ويسلمونها الى صغار التجار ومراكز البيع بالتجزئة، لأسباب تتعلق بتحقيق أرباح عبر تهريبها أو تخزينها، مشيراً الى أن هذا الاشكالية الجوهرية شكلت الدافع الأساسي لمنع تعامل هذه الفئة من التجار مع السلع المدعومة والزام المستوردين بتسليمها مباشرة الى صغار التجار.
لكن مصادر مستوردي المواد الغذائية اعتبروا ان هذا العلاج ليس في محله، لأن المستوردين ليس لديهم شبكات توزيع، وهذا ما سيفاقم الأزمة بعدم وصول السلع الغذائية المدعومة الى مختلف المناطق، إلا ما قلَّ وندر، معتبرة ان الحل يكون بفرض رقابة صارمة على هؤلاء التجار (الموزعين) وفرض آلية لتمكين الوزارة من مواكبة البضائع المدعومة من المصدر حتى نقطة التسليم الأخيرةـ أي المتاجر والسوبرماركت التي تبيع المواطنين.
في سياق متصل، كشف الوزير نعمه عن حصول تهريب للسلع الغذائية المدعومة الى سوريا، معتبراً ان الحل الأنسب لمنع التهريب هو عدم القيام بدعم السلع بشكل عام، إنما توجيه الدعم بشكل مباشر للأسر المعتازة للدعم، معتبراً ان الاستمرار بهذه الآلية من شأنها عدم إيصال الدعم لأصحابه الحقيقيين من جهة واستنزاف ما تبقى من احتياط العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان.



