أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

توتّر جنوبيّ محدود… وإسرائيل تُحذّر الحكومة اللبنانية (نداء الوطن ٩ تشرين الأول)

فيما تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية داخل «غلاف غزّة» وقطاعها، بعد العملية النوعيّة لـ»كتائب القسّام» التابعة لـ»حركة حماس» فجر السبت، التي أدّت إلى استنهاض دولي للحؤول دون انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة، لم تشهدها منذ «حرب أكتوبر» عام 1973، برز أمس تطوّر عسكري خطير على الجبهة الجنوبية. إذ أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن هجوم بالصواريخ والقصف المدفعي على «ثلاثة مواقع في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وهي: الرادار وزبدين ورويسات العلم بأعداد كبيرة من قذائف المدفعية والصواريخ الموجّهة وتمت إصابة المواقع إصابات مباشرة»، تضامناً «مع المقاومة الفلسطينية المظفّرة والشعب الفلسطيني المجاهد والصابر»، وفق بيانه.

وردّ الجيش الإسرائيلي بغارة عبر طائرة مسيّرة قصفت «بنية تحتية تابعة لحزب الله في منطقة جبل روس»، حسبما أعلن المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي. وأضاف «أنه قد قصف خيمة كان نصبها «حزب الله» في مزارع شبعا». وطال القصف الإسرائيلي محيط بلدة كفرشوبا وتحديداً قرب ثانوية البلدة الرسمية، شميس، شعبة الحافور ومناطق أخرى محاذية وقريبة من المنازل السكنية، وأدّى تطاير الزجاج إلى إصابة طفلين بجروح نُقلا إلى مستشفى مرجعيون الحكومي للعلاج.

في السّياق الميداني، أوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان، أنّه «بتاريخ 8 / 10 /2023، قصفت وحدات عسكرية تابعة للعدو الإسرائيلي بالمدفعية والدبابات خراج بلدات شبعا وحلتا وكفرشوبا والهبارية، بعد إطلاق قذائف وصواريخ من إحدى المناطق الجنوبية باتجاه مواقع للعدو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحتلة. وقد أدّى القصف المعادي إلى وقوع جرحى من بين المواطنين ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة. وأشار إلى أنّ الجيش قد نفّذ اعتباراً من تاريخ 7 / 10 /2023 انتشاراً في المناطق الحدودية وقام بتسيير دوريات، كما يتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة الموقّتة في لبنان».

هذا التطّور الصباحي، أثار مخاوف كبيرة من أن يجتاح «طوفان الأقصى» لبنان الغارق في أزمات سياسية واقتصادية كثيرة. إلى ذلك، أشار المتحدّث باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي إلى «أننا على اتصال مع السلطات على جانبي الخط الأزرق، على جميع المستويات، لاحتواء الوضع وتجنّب تصعيد أكثر خطورة»، لافتاً إلى أنّ «حفظة السلام التابعين لليونيفيل موجودون في مواقعهم ويقومون بمهماتهم ويواصلون العمل، بما في ذلك من الملاجئ حفاظاً على سلامتهم». وحثّ الجميع على «ممارسة ضبط النفس والاستفادة من آليات الإرتباط والتنسيق التي تضطلع بها اليونيفيل لخفض التصعيد ومنع التدهور السريع للوضع الأمني».

وكتبت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، في سلسلة منشورات على حسابها عبر منصّة «إكس»: «أشعر بقلق بالغ إزاء تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق». وأضافت: «من المهمّ أكثر من أيّ وقت مضى الإلتزام بوقف الأعمال العدائية والتطبيق الكامل للقرار 1701، لحماية لبنان وشعبه من المزيد من التصعيد». وختمت: «سيواصل مكتب المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، بالتنسيق مع اليونيفيل، بذل كل ما في وسعه ودعم الجهود الرامية إلى حماية أمن لبنان واستقراره».

أمّا مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، فقد صرّح بـ»أننا طلبنا من دول عدّة إبلاغ حكومة لبنان أنّنا سنحمّلها مسؤولية أي هجوم لـ»حزب الله» على إسرائيل في سياق دعم عملية «طوفان الأقصى». من جهة أخرى، أمر وزير الجيش الإسرائيلي «يوآف غالانت» «بتسليم أسلحة وذخائر لسكان البلدات القريبة من غزة ولبنان، موعزاً بالاستعداد لإخلاء المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية».

وتجدّد القصف الإسرائيلي بعد ظهر وعصر أمس، على محيط ‎مزارع شبعا وتلال ‎كفرشوبا، واستهدف أيضاً مثلّث الخيام – إبل السقي. في المقابل، تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية خبراً مفاده أن «القبّة الحديدية في كريات شمونة أطلقت صاروخاً في اتجاه مسيّرة دخلت أراضيها من لبنان». وشهد لبنان تحليقاً كثيفاً للطيران الإسرائيلي فوق عددٍ من مناطقه.

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى