أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- دولة عاجزة ووزير مفقود!

* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب

ما يحصل في لبنان يجافي المنطق ويخالف أبسط قواعد الإقتصاد، ويمكن وصفه بالظالم.

ففي ظل الانهيار الاقتصادي والمالي وأنخفاض حجم الإقتصاد الوطني، بأي حق تقوم الدولة بتعديل تعرفات خدماتها من إتصالات وكهرباء ومياه ورسوم تسجيل المدارس الرسمية وغير ذلك، والتي وصلت في معظمها الى المستويات التي كانت عليها في العام 2019، وأكثر بكثير بالنسبة للكهرباء. وقد تبعتها في ذلك المدارس والجامعات الخاصة التي رفعت أقساطها الى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الأزمة.

كل هذا يحصل على وقع إنخفاض حجم الإقتصاد الوطني من 56 مليار دولار الى نحو 20 مليار دولار اليوم، بحسب البنك الدولي، وقد انخفض معه حجم الأعمال في القطاع الخاص بالنسبة نفسها وأيضاً مستوى الرواتب والتقديمات الإجتماعية، فيما ارتفعت معدلات البطالة والفقر إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة.

وإذا كانت الحركة السياحية مزدهرة جداً في موسم الصيف، إلا أنه لا يمكنها إطلاقاً أن تكون بديلاً عن برنامج تعافي إقتصادي ومالي يضمن تنفيذ الإصلاحات الشاملة والتوقيع مع صندوق النقد الدولي، لإنقاذ الاقتصاد المتعثر.

مع الأسف، في بلدٍ لا يزال في قلب الأزمة الاقتصادية، كان واضحاً أن الدولة أصرت على خياراتها القديمة، بزيادة الأعباء على القطاع الخاص وعلى المواطنين وكذلك إقرار موازنات عامة عاجزة مع ما يستبع من الإستمرار بطبع العملة الوطنية لتغطية هذه العجوزات.

فعلاً لبنان “حارة كل مين ايدو الو”، وما يحصل هو عار على جبين كل من فرض هذه الأعباء الكبيرة على المواطنين التي يتحملونها باللحم الحي، إن كان الدولة او المدارس والجامعات الخاصة، خصوصاً أن الجميع يعلم انه في ظل الأزمات الإقتصادية لا يسمح بزيادة التعرفات والأعباء على المواطنين قبل تنفيذ خطة تعافي على ان تلحظ وبشكل أساسي خلق شبكات أمان إجتماعي لحماية أصحاب الدخل المحدود.

يمكن الاستنتاج مما تقدم أن الدولة عاجزة ووزير التربية والتعليم العالي “مفقود”، كما لا بد من التأكيد أنه من المعيب جداً فرض أعباء كبيرة على المواطنين كما فعلت الدولة والمدارس والجامعات الخاصة، ولا بد للإعلام من أن يتحرك لفضح هذه الجرائم الموصوفة بحق المواطن اللبناني التي تتم تحت جنح الترهيب والإبتزاز ورضى أهل السلطة.

بواسطة
ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى