خاص – حال الدولة والخطر الكياني.. لا تطمئنوا!

*بقلم ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
تحدثنا سابقاً أكثر من مرة عن حال الدولة.
اليوم نعيد الحديث عن هذا الموضوع كون الدولة تشكل النواة التي ينبثق عنها كل شيء، فهي تجسد الشعب والأرض والسلطة في آن.

فإذا كانت الدولة بخير، فكل ما هو موجود على أرضها سيكون بخير، والعكس صحيح.
من حوالي خمس سنوات والدولة اللبنانية مأزومة وتعاني من الإنهيار والمراوحة والتخبط في الوحول، وهذا الأمر إنعكس على مختلف مناحي الحياة في لبنان.
فصحيح أنه تم تسجيل بعض النشاط الإقتصادي المتأتي من السياحة في فصل الصيف وفي مواسم الأعياد، إلا أن هذا النشاط ونتائجه غير مستدام، فهو مهدد في حال استمر الستاتيكو القائم.
بالأمس تحدث رئيس تجمع كلنا لبيروت الوزير السابق محمد شقير عن هذا الأمر، وخصه بحيزٍ مهمٍ في بيان اصدره، معتبراً أن أخطر ما يمر به لبنان هو شلل الدولة وضعفها الذي يبدو جلياً من خلال ترهل السلطة المركزية وعجزها عن إنجاز الإستحقاقات الدستورية وعدم قدرتها على التدخل والتأثير وتقديم الحلول، فضلاً عن التراخي الأمني وتفشي الجريمة، والفشل الإداري والانهيار الخدماتي.
وحذر من أن إستقرار الدولة على هذه الوضعية من شأنه أن يوصل البلد الى إنهيار كلي ويضع الكيان أمام تهديد حقيقي.
فعلاً هذه هي حقيقة الوضع، وهذا وضعٌ خطر، لأن كل واحدة من تداعيات ضعف الدولة مصيبة، فكيف جميعها،
على هذا الأساس، لا أحد يطمئن، فالوضع صعبٌ جداً، وكل هذه الأزمات المجمعة مضاف اليها النزوح السوري، تنذر فعلاً بسقوط الدولة والكيان.



