موسمُ العنب بدأ… كرمةٌ وبركةٌ الى العالم

بارك البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قطاف العنب في لبنان من دير مار موسى في الدوّار، مُعلناً انطلاق موسمٍ زراعي واعدٍ يستفيد منه بلدنا وبلدان عدّة حول العالم.
لطالما اشتهر لبنان بزراعة العنب، هذه الفاكهة التي تدخل في صناعة عددٍ كبيرٍ من المنتجات الغذائيّة خصوصاً النبيذ والعرق، إلاّ أنّ الأرقام الحديثة الصادرة عن وزارة الزراعة حول الكرمة تُبشّر بالخير، فأرضُ لبنان الخصبة تُغدق خيراً وبركةً توزَّع على العالم أجمع.
يفنِّد مدير عام وزارة الزراعة لويس لحّود خارطة زراعة “عنب المائدة” في لبنان، شارحاً أنّ “مساحات الكرمة هي 55 هكتاراً في الشمال، 500 هكتار في جبل لبنان، 407 هكتارات في النبطية، 354 هكتاراً في الجنوب، 158 هكتاراً في عكار، 4800 هكتار في البقاع، و5200 هكتار في بعلبك الهرمل، والمساحة الإجماليّة لزراعة عنب المائدة هي 13800 هكتار ما ينتج 290850 طناً من عنب المائدة، أمّا مساحات زراعة عنب التّصنيع فتبلغ 3100 هكتار، 1800 هكتار في البقاع، و850 هكتاراً في الشمال، و450 هكتاراً في جبل لبنان”، لافتاً، في حديث مع موقع mtv الى أنّ “أسواق تصدير العنب من لبنان قد توسّعت في الفترة الأخيرة الى دول جديدة بالإضافة الى الدول العربية خصوصاً العراق والأردن، وصولاً الى دول الشرق الأقصى كسنغافورة وماليزيا، والى ألمانيا وروسيا ودول إفريقية بالاضافة الى أميركا الوسطى”.
ويُشير لحّود الى أنّ “ازدهار هذه الزراعة هو محرّكٌ لعددٍ من القطاعات الأخرى كالتّبريد والتّوضيب والتخزين والنقل، وما يُميّزها هو كون المناطق حيث المساحات الواسعة من الكرمة كالبقاع مثلاً تتميّز بحرارتها المُناسبة، ونسبة المُتساقطات، والتربة الخصبة، بالإضافة الى الرّطوبة”، كاشفاً عن “زراعة أصنافٍ جديدة من العنب بالإضافة الى الأصناف التقليديّة تتميّز بخصائصٍ تسويقيّة وإنتاجيّة مهمّة، بالإضافة الى استعمال تقنيّات حديثة في هذه الزراعة”.
ويُشدّد لحّود في السيّاق ذاته على أنّ “وزارة الزراعة تولي أهميّة كبيرة لهذه الزراعة عبر دعم المُزارعين وإصدار نشرات إرشاديّة في المراكز الزراعيّة، وعقد دورات تدريبيّة لتعريف المزارعين على التقنيّات الحديثة، فضلاً عن توزيع مُساعدات عينيّة”، مسلّطاً الضوء على “معاناة المزارعين لجهة دولرة أسعار الأدوية والأسمدة الزراعية وكلفة الطاقة والريّ والتبريد واليد العاملة ما يُحمّلهم أعباءً كبيرة”.
أمّا بالنسبة لعنب التّصنيع فهو مهمٌّ أيضاً بحسب لحّود “فبفضله ازدهرت صناعة النّبيذ والعرق في لبنان، وهناك 63 خمّارة مُسجّلة وموزّعة على مختلف المناطق اللبنانيّة، ولبنان ينتج 14 مليون زجاجة نبيذ”، مُضيفاً “النشاطات التسويقيّة التي نقوم بها بالإضافة الى أيام النبيذ والعنب تنعكس بطريقة إيجابيّة على الاستهلاك في الداخل وعلى حركة التصدير أيضاً”.
ويختمُ لحّود قائلاً: “البطريرك الراعي بارك موسم قطاف العنب إيماناً منه بهذا القطاع خصوصاً وأنّ لدى الكنيسة مساحات زراعيّة كبيرة للكرمة، كما أنّه يدعم قطاع الزراعة ككلّ والمزارعين بشكل لافتٍ”.



