4 آب: تحويل المأساة إلى فعالية وتغيير! (نداء الوطن ٤ آب)

بعد ثلاث سنوات على تفجير مرفأ بيروت، أقامت «مبادرة 4 آب»، و»جمعيّة الشفافيّة الدوليّة» في لبنان، بالتعاون مع Freidrich Naumann Stiftung لقاء في فندق «جفينور روتانا» ـ بيروت، تخلّلته الإضاءة على «انفجار بيروت من منظور الـ 360 درجة»، كما «تحديات الحوكمة في إعادة إعمار المرفأ»؛ بحضور ومشاركة عدد كبير من أصحاب الاختصاص من بينهم: لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»، زينة زيربه، اختصاصيّة في علم النفس العيادي، والدكتور رجاء شريف، وأسعد سبعلي من شبكة القطاع الخاص اللبناني، ومراد عون، من تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين.
وأوضح مؤسس «مبادرة 4 آب» إيلي حصروتي نجل الضحيّة غسان حصروتي أن الهدف من اللقاء هو الدعوة إلى اتّخاذ خطوات عملية من أجل الوصول إلى العدالة، مشدّداً على الحاجة بعد مرور 3 سنوات، إلى اتّباع كافة الأطر التي تؤدّي إلى كشف الحقيقة. ووضع اللقاء في خانة التواصل مع كافة أصحاب الاختصاص والعمل معهم من أجل طرح مشاريع كفيلة بالكشف عن الخلل والعمل على إصلاحه، إلى جانب متابعة العمل الحثيث في الشقّ القضائي المحلي والدولي.
وشرح المدير التنفيذي لـ»جمعية الشفافيّة الدوليّة» جوليان كورسون أن الهدف من المؤتمر هو الإضاءة على التحقيق على الصعيدين المحلي والدولي والبحث في الآليات الكفيلة بالوصول إلى الحقيقة، والمساهمة من خلال الحقيقة والمساءلة، في البحث عن كيفيّة مراقبة إعادة إعمار المرفأ، وتطبيق أقصى معايير الشفافيّة في هذا الإطار، ومن بينها مراقبة العقود المبرمة ما بين الدولة اللبنانية وشركة CMA CGM، كما الإصلاحات التي يقع على عاتق الحكومة القيام بها.
وعلى هامش اللقاء، إعتبر النائب الياس حنكش أنّ تراكم الفساد أدّى إلى تفجير المرفأ، ولفت إلى أن المقاربة التي يتمّ طرحها خلال هذا اللقاء، تعدّ مقاربة ذكيّة وعمليّة، وتؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق الهدف الأساسي والمشترك بين جميع المسارات الداعية إلى تحقيق العدالة وكشف الحقيقة. ومع استغرابه من عدم وجود موقوفين رهن التحقيق بعد 3 سنوات على انفجار بهذا الحجم، ربط حنكش ما بين الفساد الذي أدّى إلى وقوع التفجير وبين التحدّيات الجمّة التي يشهدها التحقيق القضائي، ودعا إلى الكشف عن الجهات التي أدخلت النيترات إلى المرفأ، والجهات التي استخدمت جزءاً كبيراً منها قبل وقوع التفجير، كما الجهات التي أبقتها في المستودع لمدّة طويلة، وهذا ما دفعه إلى وضع هذه الأمور كما غيرها في خانة الفساد المستشري الذي أدّى إلى تفجير البلد من بوابة المرفأ. وشدّد على أن التفجير الذي أوقع ما يقارب 30 ضحيّة من جنسيات مختلفة يحتّم على بلدانهم تحمّل المسؤولية ولو معنوياً والإنخراط في المساعي الهادفة إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
في الختام، تقدّم المشاركون بالتوصيات التالية:
«1 – نحثّ أعضاء مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتّحدة والبالغ عددهم 47 على إنشاء لجنة دوليّة لتقصّي الحقائق بشأن انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020.
2 – نلحّ على وزارة الأشغال العامة وشركة CMA CGM (CMA Beirut Terminal) للكشف عن العقد الموقّع بين الشركة وبين اللجنة المؤقّتة لإدارة واستثمار المرفأ في ما يتعلّق بإدارة محطّة الحاويات، ولاسيّما أن الشركة قد تسلّمت رسميّاً صباح اليوم طلب معلومات قدّمته TI-LB للحصول على نسخة عن العقد المتعلّق بإدارة وتشغيل وصيانة محطّة الحاويات في مرفأ بيروت وفق ما ينصّ عليه قانون الحق في الوصول الى المعلومات.
3 – نشجّع الحكومة اللبنانيّة والمجتمع الدولي على تبنّي نهج عام للتواصل في الوقت المناسب وبشكل يمكن الوصول إليه في ما يتعلّق بعمليّة إعادة إعمار مرفأ بيروت وفقاً للمبادئ التوجيهيّة لإطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.
4 – نطالب الجهات اللبنانية الحكومية والبرلمانية المعنية بإزالة كافة المعوّقات التي تعرقل المسار القضائي محلّيّاً».



