درويش لـ«الجمهورية»: عبَرنا مرحلة الشكل والمضمون ودخلنا في مرحلة الأسماء (الجمهورية 19 آب)

فيما دخلت الحكومة مرحلة من الايجابية، بعد الحديث عن إنجاز التوافق على شكلها ومضمونها بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، قد يسحب الشيطان بمسألة التشكيل إلى النقطة صفر، إذا تغلبت المعايير الفئوية والحزبية على المعايير الوطنية والخطوط الكبرى.
وفي السياق، يؤكد عضو تكتل «الوسط المستقل» النائب علي درويش لـ»الجمهورية» أنّ «هناك تعاوناً بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، وهناك ليونة من قبل الطرفين لشعورهما أنّ من مصلحة الجميع ان يكون هناك حكومة في القريب العاجل. وبالتالي، إنّ عملية تدوير الزوايا التي اشتهر بها الرئيس ميقاتي تفعَل فعلها، يبقى المهم الوصول إلى خواتيم إيجابية في تشكيل الحكومة، التي هي الممر الالزامي للانتظام اللبناني، وإلا سنكون امام سيناريوهات اخرى، قد تؤدي إلى الخراب والفوضى الهدّامة».
وإذ يشير إلى وجود حركة موفدين للبحث عميقاً بالتفاصيل المتبقية، يؤكد انّ الرئيس ميقاتي منفتح على جميع الفرقاء بهدف الوصول الى نتيجة محددة، لأن لا وقت لتضييعه. ويشدد درويش على أن الأساس اليوم ليس وجود عقدة محددة بعينها، إنما معايير محددة يلتزم الطرفان العمل بها، مشيراً إلى أننا دخلنا في مرحلة إسقاط الأسماء على الحقائب، وهناك تداول بالعمق وتدوير زوايا على مستوى إنزالها، فهناك أسماء قد تكون لديها استقلالية او نقاط تقاطع بين الأفرقاء، بمعنى انها ليست مستفزّة وتمتلك قدرة العبور بين مختلف الأفرقاء اللبنانيين. وبالتالي، عبرنا مرحلة شكل الحكومة والمضمون ودخلنا في مرحلة الاسماء.
ويؤكد انّ الاسبوع المقبل سيكون حاسماً لجهة تشكيل حكومة من عدمه.
وعن إمكانية اعتذار الرئيس ميقاتي في حال وصلت الأمور إلى خواتيم سلبية، يقول درويش: «لن نتصوّر اي سيناريو غير تشكيل الحكومة، وإلّا فليتحمل المسؤولية من يعطّل عملية التشكيل».



