بعد نهاية جلسة انتخاب الرئيس اليوم… إلى أين؟

كما كان متوقعاً، انتهت “الحلقة الخامسة” من المسلسل النيابي الطويل لانتخاب رئيس للجمهورية دون أي جديد يذكر في ضوء إصرار كل فريق على التمترس خلف خياراته، دون البحث الجدي في إمكانية الوصول إلى رئيس توافقي، خاصة وأن أياً من الفريقين الأساسيين في البلاد، وبينهما النواب المستقلون وكتلة “التغيير”، لا يملكون الكلمة الفصل في اختيار الرئيس العتيد.
ويبدو هذا الفشل الجديد نتيجة طبيعية لتعنت الفريقين، واستمرار فرقاء أساسيين في المراهنة على متغيرات إقليمية ودولية، توصل مرشحها إلى قصر بعبدا، بمعزل عن معاناة الناس على كافة الصعد، التي بلغت مستويات غير مسبوقة.
ومع تكرار الجميع لازمة أننا “محكومون بالتوافق”، وأن لبنان بلد “لا غالب ولا مغلوب”، يستغرب المواطنون عدم جدية القوى السياسية في البحث عن رئيس توافقي يحظى بإجماع، أو على الأقل موافقة الكتل النيابية كافة، لإعادة إطلاق عجلة الدولة والبدء بورشة الإصلاحات المطلوبة دولياً ومحلياً، لوضع لبنان على سكة التعافي.
في غضون ذلك، بدأت أجواء تشاع في البلاد عن إمكانية التوافق على أحد الأسماء المطروحة منذ زمن في “البازار” الرئاسي، ولكن ذلك لم يترجم عملياً في جلسة اليوم، ربما بانتظار المزيد من التبلور و”وضع اللمسات الأخيرة” على السلة الرئاسية المتكاملة.
الجدير بالذكر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري، قد حدد الجلسة المقبلة صباح الخميس المقبل في السابع عشر من الجاري.



