مشروع قانون «الكابيتال كنترول»… وقف الإستنسابية في التحاويل الى الخارج؟ (الديار 6 كانون الأول)

أحد أهم البنود الواردة على جدول أعمال المجلس النيابي غدًا، قانون الكابيتال كنترول بصيغة جديدة أثارت إعتراض بعض القوى السياسية. هذا الأمر يفرض سنياريو من إثنين: الأول وينصّ على كسر نصاب الجلسة لحظة طرح بند قانون الكابيتال كنترول؛ والثاني ينصّ على نقاشات حادّة قد تتطوّر إلى مواجهة بين بعض النواب وبعض أعضاء لجنة المال والموازنة.
التحليل يُظهر أن وضع المصارف اللبنانية من ناحية السيولة المُتوفرة بالعملة الصعبة، تمنع أي قدرة على وضع أرقام في القانون خوفًا من إفلاس المصرف الذي يرفض التحويل وبالتالي تطيير الإلتزامات تجاه مودعي المصرف. وبالتالي وبحسب أحد النواب، لا يُمكن إعطاء سلطة البتّ في قدرة المصرف على التحويل إلا إلى المصرف المركزي.
ويقول مصدر مُطّلع على ملف قانون الكابيتال كونترول لجريدة «الديار» أن الصيغة المطّروحة للمشروع تحظى برضى صندوق النقد الدولي خصوصًا من ناحية الضوابط على التحاويل، وهو ما سرّع البتّ فيه ودفع إلى طرحه على جدول أعمال مجلس النواب غدًا.
بالتزامن مع التوافق الذي طال مشروع قانون الكابيتال كنترول، أصدرت وكالة التصنيف الإئتماني «موديز» تقريرًا رجّحت فيه خروج نحو 9.5 مليار دولار أميركي من الودائع المصرفية منذ بدء الأزمة في العام 2019 وحتى اليوم. وبحسب التقرير، فإنه «على الرغم من القيود غير الرسمية على التحاويل مع نهاية عام 2019 فإن نحو 5.4 مليار دولار من ودائع غير المقيمين بالعملة الأجنبية خرجت من لبنان خلال الفترة الممتدة بين شهر كانون الثاني 2020 وشهر أيلول 2021 مع ارتفاع هذا الرقم إلى 9.5 مليار دولار إذا تم شمل عام 2019». ويعتقد العديد من المُحلّلين أن بعض السياسيين النافذين هم المُستفيدون الأوائل من هذه التحويلات.
فهل يوقف قانون الكابيتال كنترول الإستنسابية في التحاويل إلى الخارج؟


