خاص – أضحت حاجة ماسة .. أين لبنان من برامج الحماية الإجتماعية؟

من عجائب الأزمة اللبنانية أن الدولة وفي خضم المأساة الإقتصادية العارمة التي يعيشها اللبنانيون تلجأ لفرض ضرائب جديدة وإثقال كاهل المواطنين عبر إجراءات عدة أبرزها كان رفع الدولار الجمركي إلى 45 ألف ليرة. في الواقع، كل الإجراءات لها مبرراتها في ظل جنون الأزمة، لكن كان يجب الدولة أن تبقى حاضرة إلى جانب اللبنانيين عبر برامج الحماية الإجتماعية للوقوف إلى جانبهم ومساندتهم إلى حين إنقشاع الإنهيار وتداعياته.
ووفقاً لخبير التنميه الإجتماعيه رمزي بو خالد “مع اشتداد الأزمة والإنهيار المالي والإقتصادي والسياسي في لبنان، بدأت برامج الحماية الإجتماعية تتراجع بشكل كبير جداً بالرغم من إعلان بعض الوزارات عن برامج لديها، لكن الإستفادة من هذه البرامج باتت شبه معدومة وغير فعالة وغير مفيدة”.

واوضح بو خالد في حديث لموقعنا Leb Economy ان “الرعاية الإجتماعية تغطي الخدمات للمجموعات والأفراد الذين ليس لديهم وسائل كافية للعيش والهدف منها ضمان الكرامة وتكافؤ الفرص”، مشيراً الى ان “الهدف الأساسي للرعاية الاجتماعية هو تلبية جميع الإحتياجات الانسانية كالغذاء والمسكن والرعاية الصحية و التعليم وتوفير الحد الأدنى من الرفاهية للإنسان”.
واشار بو خالد الى ان “مسؤولية الدولة ان تقيم برامج حماية اجتماعية تطال كل الفئات المهمشة والأحداث والمرضى و العائلات الاكثر فقراً والمرضى النفسيين”، لافتاً الى ان “الهدف من هذه البرامج هو تأمين سلامة المجتمع وانتظام الحركة فيه”.
وحول البرامج الأساسية المطلوب من الدولة تفعيلها، قال بو خالد: “هناك تأمين الحد الأدنى من الرعاية الغذائية للعائلات الأكثر فقراً، ثم الرعاية الصحية التي تتعلق بكبار السن والأطفال وبرامج الرعاية الطبية من خلال مستوصفات ومراكز الرعاية الأولية، اضافةً الى إطلاق شبكة الرعاية التعليمية التي تتعلق بمعالجة من لديهم حالات صعبة في التعلم ودمجهم مع المجتمع خاصة ذوي الحالات الخاصة “.
ووفقاً لبو خالد “هذه البرامج تؤمن الحد الأدنى من الإستقرار و تجنّب المجتمع الكثير من الخضّات والاضطرابات سواء لناحية انتشار الجريمة او من خلال إنتشار الحالات المرضية والأزمات النفسية و منها حالات الإنتحار التي شهدنا ارتفاعاً في وتيرتها في الأيام الأخيرة”.



