أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – عيد العمال والحقائق المرة!

-فراس-

يأتي عيد العمال هذا العام، وعمال لبنان في أسوأ حال، فظروفهم على اختلافها هي الأصعب والأقسى تاريخياً، وقد بات العيد بالنسبة لعشرات الآلاف منهم مجرد محطة للذكرى بانهم كانوا في يوم ما عمال.
مهما كتبنا في هذه الأسطر من كلمات، فإنها ستبقى عاجزة عن التعبير عن مدى الألم والمعاناة التي يمر فيها عمال لبنان،
نعم، الوصف يبقى أقل بكثير من الحقيقة المرة وظروف البلاد المأساوية ان على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي، وأبرز مظاهرها:
– مئات آلاف العمال من دون عمل، يرابضون في منازلهم جراء وباء كورونا والأزمة الاقتصادية والمالية بانتظار فرج ممكن الا يأتي في وقت قريب مع انهيار الليرة والارتفاع الجنوني للأسعار.
– انكشاف معيشي وحياتي بدأ يطال الأكثرية الساحقة من العائلات اللبنانية.
– ارتفاع معدلات الفقر في لبنان الى فوق الـ50 في المئة، وهذا الرقم مرشح للارتفاع مع التعثرات والاقفالات الواسعة في العديد من القطاعات الاقتصادية.
– غياب أي برنامج للبطالة أو الرعاية تنفذه الدولة لحماية معيشة هذه الشريحة والواسعة وحماية عائلاتها من الفقر والعوز.
كما قلنا، ان الكلام يبقى أقل بكثير من الحقيقة المرة المسجلة على أرض الواقع، لذلك إذا كان هناك من ضمائر حية، خصوصاً لدى المسؤولين فعليهم أن لا يكتفوا بالنظر والمراقبة واحصاء ما يسجله العداد فن ارتفاع في عدد الفقراء والعاطلين عن العمل،
عليهم ان يدفعوا بقوة لإجتراح حلول لأزمة لبنان المستعصية، عليهم ان يسلكوا درب الاصلاح والصدق والعمل المخلص تجاه البلد وأهله،
كفى مكابرة، كفى استهلاكاً للوقت، بانتظار ان تعود عقارب الساعة الى الوارء من أجل الحصول على دعم خارجي من دون القيام بإصلاح حقيقي، وهذا ما لم يحصل بكل تأكيد.
للأسف، كل يوم تأخير يدفع ثمنه البلد غالياً بمزيد من اقفال المؤسسات وراتفاع عداد العاطلين عن العمل.
من أجل لبنان واهله وعماله، قوموا سريعاً بمسؤولياتكم وبواجباتكم الوطنية، كفى شعبوية وطروحات من شأنها تعقيد المشهد،
الحلول كثيرة ولبنان لا يزال يتمتع بقدرات وامكانيات كبيرة، والطريق واحد وحيد هو ولوج درب الاصلاحات التي تم اقرارها من باريس1 وباريس2 وباريس3 ومؤتمر سيدر، والحكومتين السابقة والحالية.
في هذا اليوم الذي يعني كل لبناني، كل الامنيات الصادقة لكل عمال لبنان، على أمل أن يأتي العيد المقبل وأن تكون أمور البلد قد اصلحت، وقد حقق العمال ما يصبون اليه من حياة كريمة تليق بهم.

المصدر
خاص lebeconomyfiles

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى