مبادرة إنقاذية للنقابات لكسر الجمود.. فهل تهتز ضمائر المسؤولين؟

في ظل هذا الانهيار، والانتظارات المريبة، أطلقت عائلات روحية ونقابات مهن حرة وجامعات وفاعليات اقتصادية وهيئات عمالية وقوى مجتمعية، مبادرة إنقاذية وطنية تحت عنوان «معا نسترد الدولة»، في لقاء نظمته في قاعة «الخطى الضائعة» في قصر العدل في بيروت، لمناسبة عيد الاستقلال.
شارك في إطلاق المبادرة نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس، نقابتا الأطباء في بيروت وطرابلس، نقابتا أطباء الأسنان في بيروت وطرابلس، اتحاد المهندسين، نقابة محرري الصحافة، نقابة الصحافة، نقابة الصيادلة، نقابة الممرضات والممرضين، نقابة المعالجين الفيزيائيين، نقابة خبراء المحاسبة، نقابة المقاولين، نقابة خبراء التخمين العقاري والعائلات الروحية وجامعات وفاعليات اقتصادية وهيئات عمالية بمساندة قوى مجتمعية. وتخلل المبادرة التوقيع على وثيقة من قبل المشاركين.
وكشف نقيب المحامين ملحم خلف ان المبادرة التي أطلقتها النقابات «هي خارطة طريق للخروج من الأزمة الأخلاقية».. داعياً المواطنين للانضمام إليها، واطلاع المعنيين في السلطة، والعالم كلّه لمواكبة تنفيذها.
وتابع: «اليوم، نحن القوى المجتمعية الحية، نحن المجتمعين في هذه القاعة، قررنا أن نفجر صوتنا عاصفة تهز الضمائر الملوثة، قررنا التشاور والتحاور لأكثر من ثلاثة أشهر، كسرنا كل الحواجز الاصطناعية، أولينا حركة التخاطب المثلى بعمل مضن خلاق، فأضحى لنا لغة واحدة، مبادرة واحدة جامعة، مبادرة صناعة لبنانية مئة بالمئة، مبادرة تجعل من هذا الليل الطويل فجرا لقيامة وطن الأبرياء والأطهار والطيبين. مبادرة نقيم فيها سويا نهجا جديدا يربط المواطن بالدولة على أساس الحقوق والواجبات ودون أي وسيط، نحرر فيها الدين من الطائفية. إن مبادئ هذه المبادرة، بقدر ما هي تطبيق لمندرجات الدستور ومقرونة بخطوات عملية واضحة المعالم وسهلة التنفيذ، فإنها بالقدر نفسه على حجم أوجاع الناس وآمالهم. وإن مبادئ هذه المبادرة تبقى مفتوحة للنقاش البناء بما يطمئن كل الهواجس، فلا مسلمات إلا إنقاذ لبنان والعيش الواحد فيه. أما المطلوب فواحد: أصحاب الإرادات الصلبة لتنفيذها».
وتلا نقيب المحامين في طربلس محمّد مراد نص الوثيقة، وتضمنت مرحلتين:
إلحاحية تشكيل حكومة، فاعلة، هادفة، عادلة، موثوقة من مستقلين متخصصين بصلاحيات تشريعية محدودة ومحددة ضمن مهلة زمنية محددة على أن يكون في سلم أولوياتها:
أولا- إقرار بدء تنفيذ خطة إنقاذية مالية – إقتصادية – إجتماعية تقوم على الأسس التالية:
– تعزيز الحماية الاجتماعية للشعب اللبناني بإقامة شبكة أمان اجتماعية على مستويات أربعة: التربية، الصحة، الغذاء والشيخوخة.
– تحقيق العدالة في قضية تفجير مرفأ بيروت.
– تنفيذ خطة وطنية لمكافحة جائحة كورونا ومفاعيلها والحد من انتشارها، والتنسيق في ما بين وزارات الصحة والتربية والداخلية ونقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس، ونقابة الممرضات والممرضين، ونقابة المعالجين الفيزيائيين، وتوحيد الرؤية والخطوات الضرورية في مواجهة هذه الجائحة.
– إطلاق مسار الإصلاحات الفورية البنيوية والقطاعية واتخاذ التدابير الآيلة إلى إقامة نهج جديد لمناهضة كل أشكال الفساد في الحياة العامة وعلى سبيل المثال: مواجهة الأزمة المالية والإقتصادية والإجتماعية، مواجهة أزمة الكهرباء وتحلل البنى التحتية، وقف الهدر، إقرار قانون استقلالية القضاء، تحصين التدقيق الجنائي وتفعيله على كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة في القطاع العام، بما فيها مصرف لبنان، إصلاح مسار إتمام المناقصات في القطاع العام وصون الحريات الفردية والعامة وحرية الإعلام.
ثانيا- في إعادة تكوين السلطة:
– تنطلق بإقرار قانون مجلس شيوخ بحسب ما ورد في الدستور.
– إقرار قانون إنتخابي خارج القيد الطائفي.
– إجراء انتخابات نيابية وانتخابات مجلس الشيوخ في اليوم نفسه.
إن المرحلة الأولى هذه تؤمن تشكيل سلطة نظام المجلسين بما يعيد الإنتظام العام إلى تطبيق مندرجات الدستور في خطوة مؤسسة نحو دولة المواطنة وجمهورية الإنسان.
2- في المرحلة الثانية:
قيام مجلس نيابي منتخب خارج القيد الطائفي والمذهبي وإنشاء مجلس الشيوخ في المرحلة الإنقاذية الأولى يؤمن تشكيل حكومة جديدة تتولى ثلاث مهمات أساسية:
أولا- استكمال تحصين تطبيق الإصلاحات البنيوية والقطاعية مع تدعيم الخطة الإنقاذية المالية – الإقتصادية – الإجتماعية الملحة.
ثانيا- إنفاذ اللامركزية الإدارية مع إنشاء صندوق وطني تعاضدي تنموي ما بين المناطق من ضمن سياسة عامة متكاملة تبقي على روابط وحدة الوطن.
ثالثا- إقرار قانون أحزاب على قاعدة وطنية غير طائفية.


