صراف دعا لانتفاضة ضد السياسيين ورجال الاعمال الى المسؤولية السياسية (الديار 25 شباط)
لبنان في حالة غيبوبة بسبب القرارات السياسية التي تعطل البلد
شن رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف هجوما لاذعا ضد السياسيين طالبا منهم “حلوا عنا ” ودعا رجال الاعمال الى تحمل المسؤولية السياسية لان لبنان في حالة غيبوبة والاستثمار في موت سريري ولان القرارات السياسية هي التي تعطل البلد .
صراف تحدث اولا عن قطاع المستثمرين في ظل الظروف الحالية في لبنان فيقول :
ان الاستثمار في لبنان اليوم هو بموت سريري والسبب معروف وهو ليس لأنه لا يوجد مستثمرون انما لأنه لا يوجد فرص وفي حال توافرها فهي ضمن مرافق الدوله، والمستثمر القديم الموجود في لبنان لديه التزاماته واستثماراته التي يتحرك ضمنها بينما المستثمر الجديد يرى أن لبنان اليوم هو في المجهول ولا يوجد بالتالي اي حركة استثمارية في مختلف القطاعات فأين المشاريع التنموية إن في القطاع العام او الخاص؟… كلها غائبة ولا يوجد اي استثمار وانا ارى لبنان اليوم في حالة غيبوبة لذا نحن كاتحاد مستثمرين لبنانيين نتفاعل مع لبنان بأرزته خارج لبنان وسنزور في الاسبوع المقبل أنا والوزير السابق رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير مدينة مسقط في عمان بناء لدعوة وزير الأستثمار العماني حيث سنحضر كلبنانيين لنتكلم في مشاريع الاستثمار في لبنان ونحاول عبر ذلك إبقاء لبنان بحيويته المتوهجة وفي الشهر المقبل سنقوم بجولتين كهيئات اقتصادية وتحديدا أنا والرئيس محمد شقير والرئيس مارون حلو إذ سنشارك في القمة الاقتصادية 20-23 بين فرنسا والدول العربية في مقر اصحاب العمل الفرنسيين في باريس نتكلم فيها عن مواضيع عديده تتناول الاستثمار وقد دعي لبنان للمساهمة برؤيته رغم كل الصعاب التي يعيشها . احب التنويه هنا أننا كهيئات اقتصاديه لا نزال بوصفنا رجال أعمال ومستثمرين نسجل حضورنا ووجودنا ونثبت أن لبنان رغم أنه يعيش غيبوبة داخلية لكنه ليس غائبا. ما الذي يستفيده لبنان من ذلك برأيكم؟ إننا نعمل لكي يبقى حيا . اننا كاشخاص لبنانيين ومستثمرين نحاول امتلاك شركات تحاول تغيير شركائها في لبنان بعد خروج العديد من المستثمرين من سوق لبنان ونحن كرجال أعمال نحاول اقتناص الفرص المواتية . ثم ان العنوان الكبير اليوم هو اذا كان الشخص قادرا على الاتكال على ذاته ماليا واداريا فهو ليس بموت سريري وهو بالتالي حي ويتطور ويسير الى مزيد من التطور . اننا عندما نسافر الى الخارج لا نظهر الغيبوبة التي تمر بها البلاد انما نظهر صورتنا كرجال اعمال صامدين وباقين في البلاد ويسعون بكل قوتهم لإثبات أن لبنان لا يموت وأكبر برهان على ذلك ما استورده في العام 2022 إذ بلغ 19 مليار دولار وهذا عنوان كبير تم بدون تمويل مصارف التي تعيش بدورها في غيبوبة. لقد تم الأمر بتمويل ذاتي وبالقوة الذاتية وقد أثبت اللبناني أنه حي وهو يفرض ذاته. اننا نقول اليوم انه حان الوقت لانتفاضة ضد السياسيين وندعو رجال الأعمال لتحمل المسؤولية السياسية وليس فقط السياسة الاقتصادية بل السياسة كسياسة وأن نرى لبنان بصورة مختلفة غير التي يظهرها السياسيون الذين اعنونهم بمصالح خاصه فقط.
ودعا صراف لانتفاضة، لكنني شخص واحد . في مؤتمر الفينيسيا الذي عقد في العام الماضي أطلقت صرختي العالية في حضور 3 وزراء. إننا ندعو رجال أعمال للتظاهر في الشارع لكن المشكلة أن رجل الأعمال هو رجل عاقل ومفكر وهو لا يفكر بعاطفته. إن أي تحرك يسيء الى لبنان نحن لا نقوم به انما نحن ندعو للتفكير في كيفية دخولنا كرجال أعمال الى السياسة وليس الى السياسة الضيقة تحديدا. إننا نفكر في الموضوع وقد طرح الأمر ضمن الهيئات الاقتصادية فنحن كرجال أعمال علينا أن نكون أصحاب رؤية سياسية وأن نفكر اي لبنان واي رئيس جمهورية نريد ؟ إننا رغم دورنا الكبير في الاقتصاد اللبناني فنحن ندفع ثمن الغيبوبة ونتحمل ذلك . ان الدولة غائبة ولا نستطيع فتح اعتمادات او توقيع محاضر او اي شئ آخر وقد طرحنا رؤيتنا عندما اجتمعنا مع صندوق النقد الدولي وابدينا رأينا عدة مرات . لقد حاربنا وانزعج منا بعض السياسيين والبعض الآخر وافقنا. إن رجل الأعمال لا دخل له بالسياسة لكنه متهم بأن له مصالحه مع السياسيين لكن الحقيقة ان مصالحنا هي لبنان فقط . إننا الطاقة العمالية وشباب المستقبل وصرختي أنا اليوم هي حول انتخاب رئيس للجمهورية وإبداء الرأي في الأمر. إن موقفنا يتمحور حول كيفية إبقاء لبنان مستمرا وحيا.
وحول مقولته التي تقول ان الاستثمار الناجح هو في خطره وهو الأكثر جذبا للاستثمارات قال : خلال الأزمة تم إقفال العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة بينما بقيت الشركات الضخمة تتفاعل وتدخل في استثمارات جديدة كانت لدى تلك الشركات التي خرجت من السوق ونحن ندعو دائما لاقتناص الفرص المتاحة. ان في قلبنا حرقة لكنها لا تحرقنا وأنا أقول انه عندما ترتفع المخاطر فإما الإقفال والهرب الى الخارج مع المخاطرة بإمكان الفشل بينما البقاء في الداخل وتفهم الأوضاع والتفاعل ودراسة الفرص المتاحة لاقتناصها. ان تجربتي في الحياة كانت ضمن هذا المنظور فعندما خرجت بعض الشركات من السوق اللبناني أثناء فترة الحرب دخلت بالاستثمار في الدواء واسست مصنعا وأخذت عددا من الوكالات بقطاع الأدوية في لبنان وخارجه . خلال الأزمة الأخيرة قدم العديد من المديرين وأصحاب الكفاءات استقالتهم وفضلوا الانتقال للعمل في الخارج وخلال عطلة الأعياد عادوا للزيارة وقد التقيت بعضهم حيث عبروا لي عن ندمهم لأن الحياة في الخارج ليست سهلة وقد عبر البعض عن استعداده للعودة وسألني عن فرصة له . ان الكل لديه حرقة ويتساءل متى سيعود لبنان الى جماله. أحيانا ألتقي برجال أعمال عرب فيبادرونني بالقول أن لبنان لا يموت إذ ان الله أعطاه هوية رائعه تكمن في طقسه وجمال طبيعته. ان القرارات السياسية هي التي تعطل البلاد وهي تقوم بدور التعطيل في كل شيء لذا أقول للسياسيين “حلوا عنا وتركونا نعيش . لبنان ليس لكم وحدكم”.
وحول إنشاء 3 مصانع أدوية في الفترة الأخيرة كما يوجد العديد من المستثمرين الذين يتجهون نحو القطاعات الناجحة فيؤكد صراف انه تم إنشاء 3 مصانع أدوية في الشمال والبقاع والجنوب . إن قطاع الأدوية هو قطاع واعد وقد زادت حصتنا بشكل كبير في السوق اللبناني بحيث وصلت حصتنا الى حدود 60%. لكن أسعار الدواء المحلي مرتفعة لماذا؟ إن أسعار الدواء المحلي أرخص من المستورد لكن المواد الأولية هي بالفريش دولار وكذلك التغليف والتعليب. لقد بادرنا الى رفع الحد الأدنى للأجور قبل اقراره رسميا كما اننا ندفع للموظفين بالفريش دولار لكي يستطيعوا العيش ضمن هذه الظروف الصعبة . اننا ايضا نستثمر بتوسيع مصانعنا حاليا وانشاء مختبرات لإجراء الأبحاث الى جانب زيادة عدد الموظفين في مؤسستنا فارما لاين.



