خاص – البواب: رغم تراكم الطلب خلال الاقفال .. مبيعات قطع غيار الآليات تنخفض 70%
بعد 40 يوماً على الإقفال العام، نفضت محال تصليح السيارات وتبديل الإطارات والزيوت والبطاريات الغبار عن معداتها مع بدء المرحلة الثانية من الفتح التدريجي للبلد، فإنطلقت عجلة حركتها وسط تداعيات قاسية لإرتفاع سعر الصرف في السوق السوداء وغلاء البضائع الفاحش.
في حديث لـleb economy files، اعتبر القيادي الاقتصادي باسم البواب “أن قرار إعادة الفتح أفضل من عدمه، اذ يساهم في تحريك السوق بنسبة تصل الى في 30 المئة”، كاشفاً غن أنه “مع عودة العمل إلى محال بيع قطع غيار الآليات ومرائب التصليح، سُجّل إقبال كثيف سببه حاجة المواطنين إلى صيانة سياراتهم بعد فترة الاغلاق الطويلة، لا سيما ان هناك فئة من أصحاب المهن الحرة والموظفين والعمال لم تتوقف أعمالهم خلال مرحلة الفتح الأولى (أطباء وشركات أدوية ومحال غذائية ومصانع وقوى عسكرية وأمنية غيرهم).
واذ اعتبر البواب ان ” الارتفاع الحالي في الطلب على خدمات ومنتجات صيانة السيارات ليس صحياً بل تراكمياً”، كشف عن ان “هذا الطلب يتركز بشكل كبير جداً على القطع الغيار الإضطرارية كالزيوت والبطاريات والدواليب والمكابح”.
وتوقع البواب ان يشهد حجم المبيعات الذي سجل ارتفاعاً في الايام الاولى من فتح البلد، تراجعاً ملحوظاً بسبب انعكاسات ارتفاع سعر صرف الدولار على القدرة الشرائية للمواطن التي باتت معدومة، والتي تفرض عليه تحديد أولوياته بشكل صارم.
ففي حين تشهد مبيعات قطع غيار السيارات والآليات تراجعاً حوالي 70%، يبقى “الترقيع” سيّد الموقف إن في اختيار نوعية الإطارات او الزيوت.
وفي هذا الإطار، أوضح البواب أن “ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات والزيوت، في ظل غياب الدعم، دفع المواطنين الى تدبّر أمورهم بإختيار الأرخص، فخدمات “الحدادة والبويا” باتت للضرورة القصوى، فيما يستغني عدد كبير من المواطنين عن تغيير الإطارات او يلجأون الى شراء الأقل ثمناً. وهذه الامور تخلق الكثير من المخاطر التي قد تمس بالسلامة العامة، إلى جانب مجموعة من الأعطاب قد تصيب السيارة وتهوي بقيمتها”.
ورأى ان “لا حلول لمشكلة القطاع دون تثبيت سعر صرف الدولار على مستوى مقبول او إعادة تعديل سعر صرف منصة مصرف لبنان”،.
وشدد البواب على ان لا حلول لهذه الازمة الشديدة التعقيد التي نمر بها من دون تشكيل حكومة. وقال “الى حين بلوغ هذا الهدف، نعمل على التأقلم مع الظروف المستجدة، فتداعيات انهيار الليرة كانت كبيرة جداً على أصحاب مصالح تصليح السيارات الذين يشترون بضائعهم بالدولار، ممّا يجعلهم مضطرّين لزيادة التكلفة على المواطن الذي بدوره لا يمتلك القدرة على تحمل تكاليف الصيانة”.



