خاص- إرتفاع المبيعات العقارية لا يعكس واقع القطاع الحقيقي!


أتت حركة القطاع العقاري مخيبة في نيسان 2021 حيث إنخفض عدد معاملات المبيع العقاريّة بنسبة 15.42 في المئة إلى 9398 معاملة، كما إنخفضت قيمة المعاملات العقاريّة بنسبة 37.97 في المئة إلى 1.25 مليار دولار.
وفي الأشهر الاربعة الاولى من العام 2021، إرتفع عدد المعاملات العقاريّة بنسبة 52،15 في المئة إلى 22 الفاً و580 معاملة مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2020، كما زادت قيمة معاملات المبيع العقاريّة بنسبة 36.63 في المئة إلى 3.55 مليارات.
وقد تقلّصت حصّة الأجانب من عمليّات المبيع العقاريّة إلى 1،40 في المئة مع نهاية نيسان من العام 2021، من 1،53 في المئة في نهاية العام 2020.
وفي هذا الإطار، أكد أمين عام “جمعية منشئي وتجار الأبنية في لبنان” أحمد ممتاز في حديث لـ”Leb Economy“ أن “ارتفاع المبيعات العقارية لا يعكس واقع القطاع الحقيقي”، مشيراً الى ان ذلك ناتج عن هروب المودعين من المصارف الى العقار، بموازاة رغبة أصحاب العقارات بتسييل عقاراتهم لتسديد ديونهم لدى المصارف”.
واوضح أن هذه العملية ساعدت في حصول نوع من التوازن في ميزانيات المصارف، إذ أن إجمالي الإيداعات المصرفية كانت بحدود الـ١٧٠ مليار دولار وانخفضت لى نحو بحدود 110 مليارات دولار، وبالتالي استفادت المصارف من هذا الموضوع، كما أن المودع حاول حماية جزء من أمواله.
واعتبر ممتاز ان كل ما حصل في هذا الاطار، لا يعتبر نشاطاً عقارياً ناتج عن دورة اقتصادية، إنما بالعكس نتاج عن وضع اقتصادي مهترئ وسياسي مزري.
ولفت ممتاز الى ان “إرتفاع الطلب على العقار استنفد معظم المباني الجديدة، في حين أن الإستثمار في القطاع الى إنخفاض، وقد ظهر ذلك من خلال عدد رخص البناء التي إنخفضت ٧٠ في المئة، متوقعاً أن يكون الطلب في السنتين المقبلتين أكبر من العرض، في ظل التوقف شبه الكامل عن الإستثمار العقاري خلال هذه الفترة”.
وأكد أن “إرتفاع الطلب في الفترة المقبلة لا يعني أبداً عودة أسعار العقارات الى الإرتفاع، كما في السابق، لأن الإقتصاد اللبناني والإقتصاد العالمي يمران بفترة صعبة جداً، خصوصاً في ظل جائحة كورونا التي لم ننته منها ومن تداعياتها حتى الآن، مشيراً في هذا الإطار الى أن الخليج العربي ضعيف إقتصادياً اليوم، وعلى المستوى العالمي هناك إستمرار في إقفال قطاعات بأكملها.
ورأى ممتاز إن “عودة الاقتصاد الوطني لا سيما لاقطاع العقاري إلى الوضع الطبيعي يتطلب وقتاً، لأنه بالإضافة إلى الأزمة الإقتصادية لدينا ازمة سياسية أساسية تعيق أيّ تقدم، مع ما يرافقها من فساد وهدر كبيرين”.



